الصفحة 8692 من 9223

ثم عزله عن ولاية العهد، ورشح لها ولده المدلل مولاي عبد العزيز، فقدمه في جيش أمامه إلى الرباط، ثم خرج بعده، فما وصل تادلة حتى مات في البروج، فبايعه هناك أحمد بن موسى ومن لف لفه، فنزل معه في الرباط، وقد كان سبق إليها قبل وفاة أبيه قال: فبقي أحمد مع السلطان في الرباط لا يدري أين يتوجه، فبعث إلى الباشا حمو بمكناس يطلب منه أن يحتال في حل العقدة، وقد كان هذا الباشا حمو أرسل بعد وفاة المولى الحسن إلى رؤساء البربر على اختلاف قبائلهم، بقصد أخذ الأمان لنفسه وليستوثق للحكومة، فنزلوا عليه ما شاء الله، وهو يدر عليهم الإكرامات، ويخلع عليهم الحلل، ويركبهم على الخيل، ثم قال لهم: أريد منكم عقد الأخوة بيني وبينكم، فتعاطوا العمائم على ذلك، وذلك علامة التحالف عند البربر، ثم ودعهم على أن يحضروا عنده متى توقف عليهم، وقد كان أولاد الجامعي محمد الصغير العلاف، والمقصود بالعلاف: وزير العسكر والنفقات على الجند، أي: ما يقرب مما يسمى اليوم بوزير الحربية- والحاج المعطي الذي هو الوزير الأكبر، أو ما يسمى اليوم: بالصدر أو رئيس الحكومة، قد وقعت منهما مؤامرة على أحمد بن موسى، والسلطان مولاي عبد العزيز، وذلك أنهما أمرا بعض قواد العسكر أن يفتكوا بهما عند صلاة الجمعة، فذهب القائد عبد السلام بن الراضي الحسناوي، وكان ممن دخل في المؤامرة، ليلا، إلى دار أحمد بن موسى، فطلب منه ملاقاته، فوجد عبدا يسمى بالساهل، من أخصاء عبيده، فاعتذر له عن الملاقاة، بأن سيده نائم، فألح عليه في ذلك إلحاحا، فتحايل العبد بمساعدة الجواري حتى أوقظ أحمد بن موسى، فقضى إليه بالمؤامرة، وبأن ولدي الجامعي قد دفعا مالا لفلان وفلان ولي أنا نفسي لنفتك بك وبالسلطان، عند صلاة الجمعة، فجزاه خيرا وصرفه، فخرج أحمد في الحين، لأن الليلة ليلة الجمعة، فوصل دار المخزن، فأيقظ من أيقظ، وبعث إلى كل القواد العسكريين، ومن بينهم القواد المتآمرين، فأمرهم عن إذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت