الصفحة 8685 من 9223

تهيأ مولاي الحسن إلى سفر في الغرب، فصاحبه القائد ابن الطاهر وفي صحبته صاحبنا، فلما وصل السلطان إلى"قصبة أيت الربح بتادلة"أرسل ابن الطاهر إلى أيت ويرا ليتوصل من هناك بمال للدولة، فصار يدور على القبائل قبيلة قبيلة ينزلون عليها على العادة من أن من ينزل على مغرم مخزني يكون له أيضا حظ يسمى المبيتة، يكتب له بقدرها في رسالة الاستغرام، قال: وكان من جملة الضيافة عند هؤلاء أن يذبح لكل فرس شاة، قال: فبقينا هناك 44 يوما، فلما أتممنا جمع المغارم رجعنا من عندهم، فإذا بهم تبعونا بالبارود بمجرد ما أخلينا بلادهم من قواتنا، فرجعنا إلى"قصبة أيت الربح"حيث لا يزال السلطان نازلا، ثم نهض بنا إلى"وداي كرو"حيث نزل بنا أيضا 45يوما، وهناك وقعت واقعة ينبغي أن تسجل، قال: بينما القائد ابن الطاهر نائم في الفسطاط قائلة يوم، وأنا أشتغل بتهيئ الصينية"طبق الأتاي"بالكئوس والبراد وأغلي الماء، إذا بثلاثة فرسان على أحدهم سمة العزة، على فرسه سرج ممتاز براق، فوقفوا علي، وسألوني عن القائد، وقالوا: إننا نريد أن نتلاقي به ولا بد، فأدخلتهم فسطاطا على حدة، ثم ولجت على القائد في مضجعه، فأيقظته، فاستيقظ غضبان يقول: أولا أجد راحة منكم؟ فقلت له: إن ها هنا من يتطلب لقياك بكل إلحاح، وبينت له أن هؤلاء بلا ريب من علية الناس، فخرج إليهم مجردا، فإذا بالفرسان هم: القائد محمد بن حمو الزاياني وصاحب له، جاء بهما أحد أصحاب القائد بن الطاهر، وكان في زايان جيش كان مبعوثا كحامية مخزنية هناك، فطلب منه القائد محمد بن حمو أن يصحبه إلى القائد محمد بن الطاهر، ليراه أولا، لثقته به، ولذلك فبمجرد ما رآه القائد محمد بن الطاهر بادره قائلا: أأنت هذا يا فلان؟ فقال له نعم، ومعي القائد محمد بن حمو، فتلقى ابن الطاهر ذلك بدهش كبير، ثم أمره بإدخال القائد محمد بن حمو وصاحبه بسرعة، وتلقى القائد محمد بن حمو بكل إجلال، فقدمت إليهم الصينية والحلويات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت