خرج من المحل المعروف بأركسيس في قبيلة أصبويا إنكليزي يسمى تارتت بإذن مبارك بن أحمد من إد ياكو من قبيلة أصبويا، وكان الذي عرفه به هو رجل سباعي يسمى: مولاي أحمد، يسكن بالشياظمة: فاتصل ما بينه وبين الإنجليزي في السويرة، ثم وصل بينه وبين مبارك بن أحمد، وكان لهذا الأخير ظهور وشفوف بشجاعته في قبيلته، وكان يعاكس القائد الرسمي، بأصبويا، وهو القائد الحسن بن عليات، فجاء مولاي الكبير، أخو مولاي على الذي تضاف إليه عرضة مولاي على الكائنة بإزاء مسجد الكتبية بمراكش من عند السلطان، ومعه القائد محمد الطاهر الدليمي، يحملان أمر السلطان بأن تنهض القبائل من ماسة وبعقيلة ومجاطة وما وراءها إلى أيت بعمران، فنزل القائد محمد بن الطاهر، إزاء ذلك الإنجليزي في أركسيس، حيث أقبل عليه أهل تلك النواحي لإيجاده لهم كل ما يريده الناس، من، أرز وحبوب، خصوصا والوقت وقت مجاعة، فصار القائد ابن الطاهر يمعن النظر فيما عسى أن يفعل مع قبيلة أصبويا، وقد اجتمعت القبائل المذكورة فنزلت في مستى مع الشريف مولاي الكبير، ولم يتقدم إلى أركسيس إلا القائد ابن الطاهر، ثم داور الكلام مع القائد الحسن قائد أصبويا فيمن له عقل حصيف وتدبير ممن يجدون في قبيلة أصبويا من أعيانها، فنعت له عبد السلام الحربيلي، فبعث إليه القائد ابن الطاهر، فأتى فجعل يختبره ويطلب منه أن يبين له أوصاف أعيان القبيلة، فلما توصل منه بما أراد ؛ أكرمه بهدايا جليلة، ثم طلب منه: أن يسرب إليه كل واحد من هؤلاء الأعيان على حدة، فكان كلما ورد عليه واحد منهم يؤنسه ويلاطفه، ثم يكرمه بالمال، ولما اتصل بهم كلهم طلب من القائد الرسمي الحسن بن عليات أن يأتي هو وكل هؤلاء الروساء إلى محله، فلما اجتمعوا عنده نادى أصحابه فوقفوا أمام المحل الذي هم مجتمعون فيه مصطفين على العادة، فلما طعم الناس وشربوا ؛ أمر القائد بن الطاهر بصندوق، فأخرج منه ظهير من السلطان، فبندق (ركع مع رفع الصوت