ومما وقع في عهده: أن إنكليزيًا سائحًا خرج من البحر إلى ساحل (الطرفاية ) ، وقد كانت في) الطرفاية) جزيرة صغيرة، كان إنكليزي بنى فيها دارًا منذ اتصلت يد محمد بن بيروك مع هؤلاء الأجانب، فمن هناك خرج هذا السائح، فصادفه أناس، منهم: علي بن محمد سالم بن الحبيب بن بيروك، فقتلوه وسلبوا ساعته وبندقيته، فاحتج الإنكليزيون على ذلك على حكومة) المغرب) ، فأدى ذلك إلى أن جاء مبعوث خاص من الإنكليزيين إلى) مراكش) ، فاستدعى القائد دحمان، فأجاب بأنه لا يعرف أن هناك أجنبيًا مقتول، ثم سأل المبعوث: هل هذا السائح له جواز وإذن في أن يدخل تلك الناحية؟ فإن كان الأمر ذلك فالأمر ظاهر، وإلا فلا لوم إلا على من سرق الطريق. فلاقاه أمثاله من السراق فقتلوه، وكان هذا الجواب ملقن من الحكومة ليسهل فك القضية. وفي 1303 هـ غادر هؤلاء الأجانب تلك الدار، فبقيت الدار إلى أن تهدمت. وقد كانت الحراسة على هذه الدار وغيرها من كل ذلك الساحل من جنود الحكومة التي يمثل بعضها القائد دحمان، إلى أن تراخت العقد قبل الاحتلال بسنوات. وقد كان الأجانب الذين يطلون من هناك يطمعون الأهالي في الربح وراء التجارة، هم الإنكليزيون والأسبانيون
والألمانيون الذين خرجوا من) أيصبويا) نحو 1302 هـ. والكلام حول هذه النقطة متشعب طويل عريض، وليس ذلك من غرضنا الآن، فقد سمعنا وقرأنا الشيء الكثير رسميًا وغير رسمي عن تلك الحوادث ولمن تصدى لجمع شتاتها من الصحف والوثائق الرسمية أن يتحف بها تاريخ) المغرب) فهل من مجيب؟!
وللقائد دحمان ستة أولاد:
1 -علي فال بن خناثي بنت عمر بن إبراهيم بن بيروك.
2 -محمد ابن منينا بنت بكار التاكانتي.
3 -أحمد سالم، أمه سرية.
4 -البشير ابن سرية.
5 -محمد أحمد شقيقه.
6 -محمد ابن سرية.
الثالث عشر: علي فال بن دحمان: