كما كانت عنده، أيضًا، بنت عمر بن إبراهيم بنت عمه، وله سرار أخرى.
ومن مواقف القائد دحمان المشكورة: موقفه مع السيد الكنتي المتمهدي، الذي قام بأمره (أولاد غيلان ) و (مشظوف ) في قبائل أخرى صحراوية مع قبيلته (كنتا ) ، وهو حفيد الشيخ سيدي المختار الكنتي، فقد جمع له دحمان وحشد (الركايبات ) و (أولاد اللب ) مع (تكنا ) ، فكانت معركة (أم كراين ) حيث قتل الثائر، وتبعهم دحمان إلى (شنكيط ) و (أطار ) إلى أن خاف منه بكار رئيس (أيداوعيش ) من (تاكانت ) ، فأهدى له بنته، وهذه المعركة
كانت في عهد سيدي محمد بن عبد الرحمن، فيها عرف دحمان أمام أخيه محمد، فارتفع شأنه، فكان منه ما كان.
ومن معاركه: ما وقع بينه وبين سيدي الحسين بن هاشم، فقد فسد ما بينهما حينًا، فقد زحف هذا إلى (أيكيسل ) فهزمه دحمان، وقد كان معه فيها القائد التامانارتي ضد ابن هاشم، ثم اصطلحوا بعد لأنهم شيعة واحدة.
كان للقائد دحمان اتصال كبير بعظماء الناس من الرؤساء ومن العلماء ومن الصلحاء المرشدين، كالشيخ ماء العينين، وسيدي المدني الناصري، بل هو شيخه في الطريقة الناصرية، ويتلاقى مع آخرين في بعض الفينات كالشيخ الإلغي الذي حضر وعظه يومًا، وكالعلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزي، وكان يلاقيه في (أيليغ ) ، وبسبب ما رآه الأستاذ من احتقاره للموالي ألف كتاب (الموالي ) ، كما أن العلامة محمدًا يحيا الولاتي كان نزل في داره ما شاء الله يوم توجه إلى الحج سنة 1313 هـ، وقد ذكر رحلته إلى الشرق في مؤلف له رأيناه، وهكذا كانت داره ممرًا بين (الصحراء ) و (المغرب ) . وقد كانت له حروب، أيضًا، مع أعدائه الدائمين الزفاضيين، ويكون (أيت جمل ) دائمًا مع دحمان و (أيت بلا ) مع الزفاضيين، والجميع من نحلة (تاكوزولت ) ، وإنما يدفعهم إلى المحاربة القرابة، وتنازع المنافع المشتركة وجميع قبائل (تاكنا ) من هذه النحلة الكوزولية.