الصفحة 8636 من 9223

أبدوا له ما ليس له في الحسبان، فقاموا يدافعون عن أنفسهم، وطلبوا من صهرهم التيييوتي والحاج حماد والحكومة أن يناصروهم، فطلعت الجيوش من (رأس الوادي) ، وعلى رياستها العليا عمر، ولد الحاج حماد، ثم إن الحكومة لما تسرب إليها أن كل ما كان إنما جاء من دسائس الحاج حماد ألزمته أن يخرج حتى يسكن هذه القبائل التي أثارها بمخابراته ودسائسه، فجاء إلى المعسكر، وقد قامت الحرب يومين أو ثلاثة من هذه الأمكنة الثلاثة في (أيت علي) من (أيدوسكا) العليا، وفي (أفراوا) من قبيلة (أيت عبلا) وفي (أيت أورغيت) من هذه القبيلة، أيضًا، ثم كثرت القتلى من القبائل الجنوبية لكثرة ما تطلقه الجيوش الراسلوادية من الرصاص، كما كان، أيضًا، مثل ذلك في الجانب الآخر. ثم تخابر القائد المدني والحاج حماد سرًا، فتلاقيا في محل، فطلب الأول من الثاني الانفراد معًا، فقام كل من حضر فأهوى التيييوتي ليقوم، فأخذ الحاج حماد بذيله فقعد، فكانوا ثلاثتهم، فقال الحاج حماد للمدني: أتعرف هذا؟ فقال له: لا. فقال: إنه التيييوتي. فشخص إليه القائد المدني شخوص المتعجب؛ لأن الحاج حمادًا قال له: إنه لا سر دون هذا. فكان يتعجب من صاحبه هذا الذي يخابره قبل على أنه لا عدو عنده سوى التيييوتي، وهو الآن يقول: لا سر دونه! ثم قالوا ما قالوا، وانفصلوا على توطيد المهادنة بينهم، وأن يبقى ما كان على ما كان، فطلب المدني أن يدفع له الحاج حماد ثمن الخيل التي هلكت في المعمعة، فأنعم له الحاج حماد بذلك، وقال: أمر ذلك سهل. فيقال: إنه دفع له 30000 ريال سرًا، فاستبد بها المدني دون أصحاب الخيل الهالكة، كما أن حمو بن بلقاسم، أيضًا، كان وعد بمال، أيضًا، جسيم إن قامت معه تلك القبائل حتى يرجع إلى داره، وذلك على يد أحمد بن الحاج إبراهيم الأيغشاني، وعلى يد الرئيس العبلاوي، فهذا هو الذي أثار بعض رؤساء تلك القبائل لا حب الإيمان إلا إذا كان من بعض الضعفة وبعض الفقهاء الحاضرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت