(أيدا وزكري) ، ورئيسهم إذ ذاك عابد، الذي كان هو المتأخر من تلك الأسرة (1) ، أن يقدموا الطاعة لمربيه ربه على رغم، فردوا عليهم بإباية ذلك، وبضد ما كانوا يألفونه منهم؛ لأن قبيلة (أيدا وزكري) كانت، دائمًا، مضافة إلى هذه الجهة الجنوبية، متصلة بمن وراءها من القبائل التي لم تسلس للحكومة، وكانت على الحدود، ثم إن حمو بن بلقاسم لما وقع له ما وقع، وكان الزكريون ممن انقضوا عليه حتى تشتتت شمله، كان من غرضه أولا من هذه الجيوش أن يشتتهم كما شتتوه، ولكنهم
(1) ذكرت هذه الأسرة في (الجزء السادس عشر) .