استمر البشير رئيسًا يحنو على صغار أهله يربيهم وينفق عليهم، وممن ينفق عليهم منهم: علي وأحمد؛ ابنا أخيه الخليل بن بلا، كان أبوهما سقط مقتولًا في إحدى الحروب، فرباهما من الصغر، وكثيرًا ما يقول البشير: إن هذين هما اللذان سيقتلاني، كأنه قاس ذلك على ما تقدم من فتك الصغار بالكبار. فإذا بالواقع هو إذ ذاك؛ فقد خرج البشير ليودع أخاه الحبيب إلى (حاحة ) فرجع، فإذا بعلي وأحمد وحسون بن عابد بن الحسين بن حمو تربصوا عند جدول الماء، فرموه بالرصاص في رجوعه، فسقط ميتًا، فهرب رفيقه كسوط من آل (مودو ) ، وامتد عمره إلى نحو 1374 هـ هاربًا من بلده إلى أن مات، ثم بعد ثلاثة أيام فتك علي وأحمد بحسون بن عابد، ثم بأبيه في يوم واحد ليصفو الجو لهما، فهرب البشير بن الحسين بن حمو إلى (تيييوت ) إزاء (تارودانت ) ، وهرب الحبيب إلى (أيموكادير ) إلى أن قتل هناك بمال أعطاه علي وأحمد؛ ابنا الخليل، وكان الفتك بالبشير بن بلا نحو 1333 هـ.
الخامس والسادس: علي وأحمد ابنا الخليل: