الصفحة 8623 من 9223

فعل هذا خفية، وأما في الظاهر فإنه نادى بالويل والثبور. وقال: إنني مخفور الذمة في بتي الذي أمنته. فلم يزل بأصحابه الذين من شيعته، وهو الذي أسر إلى سفهائهم قتل الرجل حتى أعطوه ماء ليلة للسقي مغرمًا، وذلك 1276 هـ وهذه أحواله، وهذا عنوانها، إلى أن مات 1281 هـ، أو في السنة التي قبلها، ثم ترك أولادًا، ففتك أحمد وعلي بأخيهما الكبير يوسف، كما فتك، أيضًا، بأناس آخرين غدرًا في أمان، وغدر الحسين بن محمد أخوهم آل (أكادير) ، فاحتل قريتهم مع فريق منها حينًا. وحياتهم وحياة أولادهم سلسلة من الفتك والغصب والتعدي، عرفوا بذلك، وفي محكمة (أقا) شهادات عدلية بذلك. وآخر فعلة فعلوها: قتل محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بلعيد مع أخيه العربي، ابنى أخيهما الحبيب، صبيحة عرسهما، فاحتلا دارهما وأخرجا العيال بلا شيء، وذلك في الخميس ثاني قعدة 1341 هـ. كما قتل، أيضًا، محمدًا ابن القائد بلعيد، تحت كنف أخيه القائد إبراهيم، وكانوا ينوون قتل هذا، ولكن أراد الله خارجة، وبذلك حاصرهم القائد إبراهيم حتى فض بكارتهم في قريتهم (أيقبابن) ، وهم السبب لإبراهيم، حتى أتى بالحكومة لئلا يسبقوه إليها.

هذا ما تيسر باختصار من أخبار هذه الأسرة الرئيسية.

البشير بن بلا الأيشتي

نحو 1290 هـ = 1333 هـ

نسبه:

البشير بن بلا بن حمو.

من الأسرة الأيشتية العجيبة الأحوال، الغريبة العقلية، كأنها تربيهم الأمهات للفتك، ثم العجيب أن الفتك لا يكون إلا بينهم، وقلما يكون بينهم وبين غيرهم. ويقال: إنهم من الكثيرين الشرفاء إخوان التيييوتيين في ضواحي (تارودانت ) ، ويزعم الأيشتيون أنهم وردوا من (تابوعصامت ) من (تافلالت ) ، وأيًا كان فإن الاتصال الواقعي يوجد بين الأيشتيين والتيييوتين متواصلا من عهود الآباء إلى عهود الأبناء، وذلك ما يدل على ما بينهما من الأخوة، وهاك من نعرف من رؤساء (أيشت ) المتأخرين.

الأول: حمو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت