الصفحة 8624 من 9223

والد الحسين وبلا، فقد كان معروفًا بما أورثه أولاده من العنجهية والسطوة والاستبداد، وقد كان، أيضًا، يتصل بأشياخ (تيمكيدشت ) فتلك هي الحسنة الوحيدة التي تؤثر عنه، ثم اتصل التعارف بين الفريقين بعده، وإن كان هؤلاء الرؤساء لم يظهر منهم ما يدل على أنهم اقتبسوا من أشياخ (تيمكيدشت) ، رضي الله عنهم، ولو قبسًا. وقد ذكر لي أن حمو كذلك مات مقتولًا، وليس عند من حدثني أخبار عنه مفصلة، وقد مات قبل انصرام القرن الماضي فيما يظهر.

الثاني: الحسين بن حمو:

هو المغوار العنيد المستبد بتلك القرية، وهو الذي كان يولع بألاعيب (أحواش ) في كل عشية، فياويل من يتخلف عنه، حتى الطلبة، وقد يأتي من يستحيي ملتثمًا، وهو الذي قتل إنسانًا لكونه آوى إليه أضيافًا من فقراء صوفية باتوا هناك عنده؛ أمر أصحابه فذهبوا به إلى الوادي فخنقوه

كما ذكرنا ذلك في (الجزء الثاني ) من (أفواه الرجال ) . وهو الذي غدره (أيت مريبض ) ، فارتحل عن قريته إلى (أكرض ) حيث بقي خمس سنوات، ثم رجع بتأييد القائد الحاج أحمد، وقد ذكرنا في الكتاب المذكور ما وقع بينه وبين الشيخ الإلغي، وقد كان في ثبات الجأش عجبًا عجابًا، حتى إنه يوم هوجم بقي جالسًا على صينيته يشرب الأتاي، ولم يقم حتى دهم عليه الرجال، مع أن عبده يعلمه بقربهم، ويقول له: ما داموا يحولون بيني وبين هذه الصينية فلم يأتوا بعد. وسمعت أنه مات حتف أنفه بعد 1318 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت