الصفحة 8291 من 9223

(من الحسن بن مبارك، كان الله له، إلى الأخ الحبيب سيدي عبد العزيز بن محمد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،(وبعد) ، فلا زائد إلا الخير والحمد لله. هذا؛ فأوكد الأمور تعمير الأوقات بما يعود نفعه عليك، فالروح أمر مبهم لا يصوره إلا الذات، وكذلك عزائمه مبهمات، لا يكفيها إلا الأعمال، { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ، فلذا قال سيدي علي الجمال: المعنى أخفى، فربما انفلت من طالبه ولا يشعر، ولا يثبته إلا القيام بأصوله، أي: شرائعه، دائمًا بحسب الإمكان، { فإن لم يصبها وابل فطل} فخير شرائعه القيام بالفرائض، وأساسه التفرغ ما أمكن، ومنبت هذا اختيار السفليات، وإن تيسرت العلويات. متى دفنت نفسك

أرضًا أرضًا علا قلبك سماء سماء. وتخير في الأوقات الليلية وأطراف النهار، أما ذكر أو تلاوة أو تدبر. وأكبر الفتن اليأس، ومنبعه استعجاز القدرة الأزلية، ومنبت هذا الجهل، وقياس صفة الرب على صفة العبد، مع أن إدراك صفات العبد مرقاة إلى صفات الرب. وادع لنا، والسلام).

(أقول) : نكتفي الآن من آثار المترجم بهذه الرسائل، وفي (الجزء الثالث عشر) في ترجمة سيدي محمد بن عبد الرحمن الأيكراري بعض آثاره القيمة، وترجمة التاموديزتي واسعة تستحق الإفراد بكتاب خاص.

سيدي الحاج محمد بونكارف الرسموكي

نحو 1240 = 1318

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت