إلينا متى خرج بقدر الإمكان، فإنه من خرج إلينا فلفائدة الجميع خرج. ولا تقعد يا سيدي أحمد، وسيدي الطاهر، متى أمكن، مع من أمكن له الصبر معكما إن شاء الله، والسلام).
الرسالة الثانية:
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه، والسلام والرحمة والبركة على سائر فقراء (أقا) سيدي البشير، وسيدي
أحمد بن عبد الله، وسيدي إبراهيم بن محمد، وسيدي محمد بن إبراهيم، وسيدي محمد، وسيدي باها الموموني، وسيدي فلان وفلان إلخ، وسيدي أحمد بن عبد الله ومن معه من إخوان الحصن، وجميع الأحبة ذكورًا وإناثًا، (وبعد) فلا بأس لله الحمد (هذا) ، فتسامعوا للحق وتعاونوا عليه وارفقوا، وما فرض الله على عباده وما نهى عنه ظاهر لا كلام فيه لأحد، وتسارعوا بعد ذلك إلى الخيرات بلا تكلف ولا إفراط، ونوصيكم على النساء المحجبات فليكن رأيهن تابعًا لرأي الفقراء، لا أن يتبعهن الفقراء، فإن صف النساء أبدًا وراء صف الرجال، كما في علمكم، وما الفقراء إلا كشخص واحد، فبعضهم عين، وبعضهم أذن، وبعضهم يد، وبعضهم رجل. وكل واحد بما عنده يواسي ويعين به إخوانه. وأجمعوا همتكم على الله، تعالى، فلا شقاء مع الله، ولا راحة مع غير الله، وانظروا فيما يسميه الناس اليوم راحة تجدونه غرورًا وشقاء. قال الله تعالى: { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} وقال: { من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} . وعليكم بتوقير بعضكم والتعظيم والمحبة والصبر. وما نفوسنا إلا كدوابنا نركبها في سفرنا إلى ربنا، فارفقوا بها، وبمثل ما نوصيكم به نوصي به أنفسنا، وسائر من مررت به من الإخوان بـ (ساموكن) و (تامانارت ) و (أيشت) و (توزونين) وسائر الإخوان حيثما كانوا، والسلام. وكتب الحسن بن مبارك البعقيلي طالبًا من الكل الدعاء بالمحبة لأهل الله حيثما كانوا، والسلام).
الرسالة الثالثة: كتبها إلى أبي فارس الأدوزي: