يقول الضعيف محمد بن العربي بن إبراهيم الأدوزي السملالي، عامله الله بلطفه: حمدًا لذي المنة والإجازة، الواصل بين الخلف والسلف بالإجازة، وجعلها شرعة مطروقة من بينهم ومنهاجًا، يغتبط بها أهل الفضل، ولذا يدخلون في دينها أفواجًا، وحمد مسعاهم إلى حوزها تأويبًا وإدلاجًا، وكيف لا وهم يتقربون بها إلى من جعله الله هاديًا وسراجًا؟ وصلواته، تعالى، على عين الخيرات، ومنبع الفضل والبركات، وعلى آله وأصحابه السادات، وتابعيهم بإحسان ليوم الفصل والمجازاة، (وبعد) ، فإن بعض الأحبة استجازني، وهو العلامة الفقيه الدراكة النبيه، من أوتي الإجادة بلا تمويه، سيدي الحسن بن مبارك بن محمد بن عبد الرحمن التاموديزتي، وذلك منة، أمده الله، لحسن طويته، وخلوص قصده ووجهته، وإلا فالحق بلا تحاشي، ما قاله أبو سالم سيدي عبد الله العياشي:
أجزت ولكن مثلكم من يجيزني *ولم يستفد مني ولكن يفيدني
ولما رأيته أهلًا لذلك ساعفته، مع علمي بأنه استسمن ذا ورم، ونفخ في غير ضرم، رجاء أن يكون هذا تذكرة لدعائه، ومجلبة لفرحه وسرائه:
أجزت لكم مروينا مثل ما لنا *أجاز شيوخنا الأماثل من قبل
وما فتح الله الكريم علينا أو * عليكم وهو بالصواب لنا أهل
سواء أصول مأخذ الدين من كتا *ب رب يجل أن يكون له المثل
تعالى الإله أو حديث الذي به *هدى من هدى وجاءه الخير والفضل
وما استنبط التلميذ للعلم كالرضا *وما ضمه من الهداة بهم شمل
جزاهم إله العالمين بما جزى *به من به منهم إلى دينه الوصل
ووقفنا لرعي واجب حقهم *علينا فكم أسدوا إلينا وما ملوا
كذا أو وسائل لأصلين ذين ما *يجمعه لديهم النقل والعقل
بشرط لدى أهل الحديث مقرر *لديهم ومن يسلك طريقهم يعلو
فحدث وباحث مطلقًا متثبتًا *وقل ما دريت حين يعترض الجهل
فذي جنة إذا غدا المرء دونها *تمكن من فوديه للكاشح النصل
وكان لغير من يخالل ضحكة *إذا حاد مما أيد العقل والنقل