الصفحة 8286 من 9223

كان، رضي الله عنه، من أساطين العلم المتمكنين في الفنون التي أخذها، فهو فقيه متمكن مستحضر للنصوص، وربما لم يتخرج بشيخه سيدي العربي الأدوزي له من نظير، ولم يكن أمعة في الفهم، بل كان مدرها غواصًا على المعاني، حريصًا على تنقيح المناط، وقد شهدت محرراته فيما ألفه بذلك، وقد كان حينًا تصدى إلى منظومة أبي زيد الجيشتيمي، فأجال فيها أنظاره، فرأى فيها، كما قال، بعض فروع ضعيفة يعتمد عليها المفتون السوسيون، فافتتح شرحًا على تلك المنظومة، إلا أنه لم يتمه. وقد دفعه لأبي فارس الأدوزي ليتمه، ولكنه لم يتمه. وكذلك ما كتبه في

الرد على شيخه وابن شيخه، سيدي محمد بن العربي الأدوزي، في قضية الرهن المسمى (البيع والإقالة) وهو الشائع في كل (سوس) ، فإنه يدل على نظر مصيب، قرطس به عين الحق عند كل منصف. وقد ألفه نحو 1314 هـ، قرب وفاته، وفي وقت إعراضه عن الخوض في النوازل وما حداه إلى تأليفه إلا نصرة الحق، وقد رأيناه يذكر هناك المردود عليه سيدي محمد بن العربي الأدوزي بابن شيخنا، فربما يظن من رأى ذلك أنه لم يأخذ عنه، والواقع أنه أخذ عنه، بل أجازه بإجازة يجب علينا أن نثبتها هنا للتاريخ، فقد ظفرنا بها من (تيزنيت) .

إجازة ابن العربي للمترجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت