الصفحة 8285 من 9223

ومن أخباره أيضًا: أنه بات مع أصحابه في (تيزنيت) ، فأراد الكيلولي أن لا يخرج حتى يراه، فأمر البوابين على الأبواب أن لا يدعوهم متى أرادوا الخروج، فاحتال الفقراء حتى خرجوا، فوصل الخبر إلى الكيلولي، فأرسل أعوانه وتهددهم إن لم يأتوا به وبأصحابه، فلما لحقوا به وبأصحابه قرب (المعدر) أبى أن يرجع كل الإباء، وأعلن له الأعوان الخوف على أنفسهم، فقال لهم: إنكم لا تخافون شيئًا، وقولوا لصاحبكم: إنني لا ألتقي معه إلا في الآخرة. فرجعوا ولم يقع لهم شيء مع خوفهم الشديد.

وكانت سياحاته التي تدور في (بعقيلة) كثيرة، يخرج إليها كلما نفدت المئونة في الزاوية. وأما سياحاته الكبرى فإلى نواحي (سوس) ، ولا يكاد يتجاوز هذه النواحي في يمين (سوس) و (أزاغار) .

وكان من عادته أنه لا يقبل أن يلقن أحدًا الورد إلا إذا صاحب الفقراء كثيرًا واختبر أخلاقه، ولذلك استنكر أصحابه يومًا حين جاء إنسان من (إلغ) ليس عليه زي الفقراء، فطرق عليهم الزاوية، وقال لهم: أنا فقير من أصحاب الشيخ سيدي الحاج علي، فذكروا ذلك لسيدي الحاج الحسن، وقالوا: ألا إنه ليس في زي الفقراء. فقال لهم: افتحوا له، فإن سيدي الحاج علي، عنده أنواع من الفقراء لا يحملون زي الفقراء.

ووقع له أنه زار تلميذه سيدي عبد العزيز الأدوزي في مدرسة (أفاوزور) من (بعقيلة) ، فوجد الطلبة يلعبون بضامة، فقال لسيدي عبد الرحمن الساموكني: هل تريد من ولدك أن يدخل المدارس ليشتغل بضامة؟ وبعد ذلك كتب إليه: مر ولدك يقرأ العلم في المدارس، فإنه إن كان يلعب ضامة اليوم فسيأخذ معها العلم غدًا، ثم يبقى العلم ويذهب اللعب بضامة.

ومن أقواله: كل فقير يتعلق بالنساء والصبيان فإنه لا يزال من النساء والصبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت