ثم بعد صلاة الظهر يشتغل بالمذاكرة مع أصحابه إلى العصر، وبعد العصر يدخل إلى الدار، فيشتغل الفقراء بما يريده كل واحد منهم من تكرير لوحة حفظ أو غيره، ثم يخرج إلى المغرب فيقرأ الحزب ويذكرون أورادهم كذلك منفردين سرًا، ثم يذكرون ثلاث مائة من الاستغفار والصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، والهيللة، يعدونها بالجهر وبالاجتماع، ثم تصلى العشاء فيتعشون فيجلسون إلى الذكر جماعة إلى أن يبهار الليل. ثم يجتمعون، فيدخل الشيخ. وهكذا، أيضًا، عمله في سياحاته. وكان ينعزل عن أصحابه في غير الذكر والمذاكرة ولا يمكن أن يصدر منه إلا الجد في كل مظاهره.
وحكى المذكور أن الشيخ لا يبلغ المتجردون عنده إلا عشرة، فكلما قبل آخر غير العشرة أمر أحد العشرة أن يتزوج، فمن المتجردين عنده: الفقيه سيدي إبراهيم بن المحجوب الساحلي الشهير، ومنهم: الفقير علي بن مسعود الأنامري الساموكني، وهو من العباد الكبار، ولا يزال حيًا، ومنهم: سيدي أحمد الماسي، من حفاظ القرآن، لازمه إلى أن توفي الشيخ، فتزوج في