الصفحة 8279 من 9223

وأما سيدي محمد بن أحمد بن مبارك ففقيه، أيضًا، نوازلي، تخرج من (أدوز) ، وكان يزاول النوازل بالتحكيم حينًا، ولم يشارط قط، وكان خاملًا منزويًا عن الناس، ولم يصاحب إلا عمه لغلبة العزلة عليه، وتوفي نحو 1330 هـ.

ولسيدي إبراهيم، أخي الشيخ، ولد فقيه، أيضًا، يسمى: محمدًا، تخرج بالأستاذ سيدي محمد بن إبراهيم الوادريمي، من أصحاب الأستاذ سيدي عبد الله اليوفتركائي الشهير. أخذ عنه في مدرسة (أفلا واسيف) ، من قبيلة (أيت وادريم) وهي المدرسة التي مضى فيها الفقيه سيدي الحسن، أو جمل بعد ما توفي ابن إبراهيم المذكور. كان شابًا نجيبًا مذكورًا له شأن، إلا أنه اعتبط قبل أن يطير. له ذكر بين الناس. توفي 1340 هـ.

حدثني سيدي محمد بن عبد الرحمن الساموكني، أنه كان في صغره يقرأ في قرية (أغرابو) مع أبيه وهو مشارط، فأرسل إليه الشيخ التاموديزتي أن يرسله إليه؛ لأنه يعزم أن يفتتح مع الفقراء الألفية لابن مالك. قال: وقبل أن أذهب توفي الشيخ، رحمه الله. قال: وكان يدرس مع الفقراء أحيانًا العربية، وأما الفقه فلم يكن يخلى منه معهم مجلسه، خصوصًا حين كان يشرح مترجم الشيخ خليل، فقد كان يحرر معهم ما كتبه فيه كل يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت