ووجد، أيضًا، بخط العلامة محمد بن مسعود المعدرى ما يأتي:
(توفي الفقيه الورع الزاهد الصوفي المتجرد، الأديب الدراكة الفهامة، أبو علي سيدي الحسن بن المبارك البعقيلي التاموديزتي في شعبان الأبرك سنة 1316 هـ، تولانا الله وإياه بواسع رحمته، وجزيل رضوانه، آمين. وكان رحمه الله متجردًا عن الدنيا بكليته، ناصحًا لعباد الله، مقبلًا على إصلاح أحوال المسترشدين، منتصبًا لتربية المريدين، قائمًا على ساق الجد والتشمير في تعليم أحكام الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نظام نفعه ونجحه. وبلغني أن له في مقاصد أهل الطريقة مقطعات، وكلامه في الوعظ والإرشاد يدل أن له ذوقًا ومشربًا رائقًا في الحقائق، رحمه الله، تعالى، وأجزل مثوبته، آمين) .
ذلك ثناء الناس على الشيخ التاموديزتي، ولعمري، إنهم كلهم ما ضربوا إلا على الوتر الذي يعلمون الضرب عليه، وإلا فإن الرجل برجوعه إلى السنة وإلى تنقية التصوف الذي اعتنقه من بعض بدع دخلت فيه على أهله بلا شعور منهم، لأعظم رجل متحين للحق، باسل في إعلان الحقيقة، وإن خالفه كبار أمثاله. وبهذه الجهة يستحق في نظرنا شفوفًا زائدًا على كل معاصريه، وإن كان أضيق منهم عطنًا+، نحبس عنان القلم في ترجمة الرجل، فقد كدنا نخرج إلى الإسهاب المملول.
بعض نتف أخرى عنه:
ذلك ما كنت كتبته قبل اليوم بأكثر من عشرين سنة، ثم ألحق به الآن ما يأتي: