الصفحة 8275 من 9223

(الحسن بن مبارك بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن يوسف بن عمرو بن أحمد بن زكرياء البعقيلي التاموديزتي، الولي الصالح العالم العلامة الرباني، محيي السنة، ومميت البدعة. كان، رحمه الله، فقيهًا نحويًا لغويًا حيسوبيًا فرضيًا، بلغ الغاية في هذه العلوم، وله بها معرفة تامة. مهر فيها، وله مشاركة في غيرها كالمنطق والتنجيم والحديث والتفسير، مع الدين المتين الورع التام. قوي في دينه، ضعيف في بدنه، له قدم راسخ تام في الطريقة، واقف على حدودها من الذكر والمذاكرة والسياحة، زوارًا للصالحين، لم يلق عصا التيسار إلا يوم لقي الله عز وجل، وقافًا على الحدود، تبوعًا للسنة أكلًا وملبسًا، وفي جميع أحواله حسن الأخلاق، صبورًا، حمَّالة لأذى الخلق، متواضعًا مجاوز الحد في التواضع، داعيًا إلى الله بحاله ومقاله. عليه سمت الصالحين، يدعوك بحاله أكثر مما يدعوك بمقاله، له ورع تام، وزهد كامل، مقبلًا على الله بكليته، مدبرًا عن الدنيا وأهلها، مقبلًا على ما يعنيه، رافضًا لما لا يعنيه، عمر أوقاته بما يعنيه، فلا تخلو أوقاته من ذكر أو مذاكرة، أو إرشاد الخلق. نفع الله به عباده، وهدى به كثيرًا من الخلق، وفتح به أعينًا عميًا، وأسمع به آذانًا صمًا، رجالًا ونساء، عبيدًا وأحرارا. من(أقا) ناحية (الشرك) إلى (حاحة) إلى (وادي نون) وما بين هذه البلاد من بلاد

(سوس) و (راس الوادي) و (إيلالن ) و (ولتيتة) وغير ذلك. حج واعتكف، وأعتق ثلاث رقاب، مع قلة ذات يده. ولم يدع كل ما فيه ذرة خير إلا فعله. صوامًا، قوامًا، ما ترك قيام الليل أكثر من عشرين سنة حتى توفاه الله. وبالجملة فإنه سعيد ولا يلقاه إلا سعيد.

صفته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت