الصفحة 8274 من 9223

هذه البلاد، والعربية عندهم معدومة في الأكابر والأولاد، شد حزام الرشاد، وتصدى لشرح (أوزال) بأسهل العبارة، يفهمها الحاضر منهم والباد، فجاء فيه بالصحيح من الأقوال، ونقح ما في الشراح فلقح أثمار قلوب الجهال. فوضع الشيخ خليلًا على طرف الثمام، بحيث يستوضحه الخاص والعام. فجزاه الله على حسن نيته، وأسكنه فسيح جنته. وقد اتباع أثره، واستنشق عثيره، الشيخ الصارم والحبر الفاهم: أبو الحسن سيدي

الحاج علي الدرقاوي، حيث عجم الأمير، وأتى فيه بالعذب النمير، فنفع الله بشرحيها الفقراء، ومن احتاج إليه من النظراء. فقد تجاريا في ذلك الميدان، وحككا على أنجب المهران، وتراهنا على توضيح ما عقده الشيخان، فكان السبق للسابق، إذ تمم المقصود واللاحق غير لاحق. بل اقتصر على العبادات، وكبابه جواد الدهر قبل استيفاء الإفادات. فكان الأول أوسع نفعًا، وأفض بضعًا، فكان أبا عذر العجمة، واختصت به فضيلة تلك النعمة. وقد شرح صاحب الترجمة، أيضًا، نحو النصف من نظم الجيشتيمي، إلا أن شرحه طارت به العنقاء، فكان ذاكره من عدد الحمقى، فقد اعتنى بتحصيله شيخنا أبو فارس، وكان، والله، من أشد الموارس، فلم يحصل له على أثر، فكأنه ممن مضى وغبر، ولم ير مؤلفه أن يظهر، بل استقال على ما قيل فيما زبر، فأخفاه بحيث لا عين له ولا أثر).

(أقول) : يوجد هذا المكتوب من الشرح في كراريس عند أبي فارس نفسه.

قول أبي فارس فيه:

وقال أبو فارس الأدوزي فيه، وهو من أصحابه الأخصاء، بل خليفته بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت