الصفحة 8268 من 9223

ولما قرب أجل الشيخ سيدي الحاج الحسن كان متوجهًا بالسياحة إلى (أيت جرار) ، فكان إذ ذاك يقول للفقراء: متى قضي على الإنسان في محل فليدفن في ذلك المحل. ولا أسامح من يأتي إلى قبري بعد دفني يطرق فيه الأحجار، يعني بقوله: النبش والنقل إلى محل آخر. ثم مرض مرضًا خفيفًا، فقضي عليه في زاويته بـ (أدغ) 27 - 8 - 1316 هـ فدفن هنالك، ثم خاف أهل (أدغ) أن ينبشه أصحابه لينقلوه إليهم، فصاروا يحرسون قبره، حرصًا أن يبقى بين ظهرانيهم لرجاء بركته في جوارهم. فمضى على ذلك سنة أو نحوها، حتى أمنوا وفرقوا الحرس، فائتمر أصحابه، وفيهم فقير من (أماسين) ، قال: إنه رأى سيدي الحاج الحسن أكثر من خمسين سنة يأمرهم بنقله. فأتبعه الفقراء، وقد قدموا المنامات على ما كان أوصى به في الحياة، وذلك من العجب. ولما كانت الحرب في سنة 1317 هـ لا تزال قائمة بين القائد سعيد الكيلولي والولتيتيين والحاج أحمد كما قتل لم يمكن لمن أرادوا أن ينبشوا الشيخ من (أيدغ) إلا الحزم، فسروا ليلًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت