الشهير، وهو، أيضًا، منظوم، فشرحه نثرًا كما فعل بالهوزالي. وموضوعه: التوحيد، والوعظ، وتبيين علم الميراث. وقد سمعت منه فرأيت كلامًا عاليًا صادرًا عن علم مكين. ومؤلف الأصل هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن على الصنهاجي الصوفي، لا ندري عمن تعلم العلم. وأما من تهذب على يده من الصوفية فهو الشيخ سيدي علي بن محمد بن ويساعدن السكتاني، وقد ذكره في كتابه المذكور. توفي إبراهيم يوم الاثنين 6 - 9 - 1005 هـ.
ومن آثار سيدي الحاج الحسن: ما كتبه على كتاب (العكاز) لشيخه سيدي محمد بن العربي الأدوزي، ونصه:
(هذه درر أفهام، كتبت في صدف عقول المجلين في الميادين ممن سلف منذ أعوام، ووقف بها أوام+ أعواز النقدة في أكمام، حتى أتاح الله لها ديمًا من هذا اليعسوب الهمام، وصبًا منه بها تفتقت أزاهير جنان الجنان، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان:
هذا الذي شرف الرحمن مغربنا * به وسدنا به الأقران والدولا
هذا الذي بسنا أنوار غرته * أزاح عنا ضلالًا وجلا المقلا
هذا الذي تعرف الأبحاث كرته * والسبل تعرفه كما درى السبلا
هذا الذي بسيوف الجد قام بنا *على رءوس العدا فأنجد الوجلا
هذا الذي لو بهدب العين قمت له *لما بلغت له من شكره البللا
منذ زمان سمعنا أن مغربنا * محل طائفة بها العلا اعتدلا
فالحمد لله لا أحصي الثناء على *إنعامه بسليل من علا الرسلا