الصفحة 8264 من 9223

نفض سيدي الحاج الحسن يديه من الأسباب كلها، فلولا عبد وأمة ممن أعتقهم، لازماه فصارا يقومان ببعض ذلك من عند أنفسهما، لما قام له سبب. أراد يومًا التوجه إلى سياحة، وقد انصرم الخريف، وأقبل فصل الشتاء، فقالت له قرينته: ها أنت ذا ستسيح أيضًا، وهذا وقت السقي، فمن يسقي ما عندنا من أشجار الزيتون؟ فقال لها: يسقيها من يسقي أشجار المسجد، ثم ذهب. وكان باقيًا تحت يده بعض ذلك مما ورثه حلالًا صافيًا. وأما كل ما استجده هو واشتراه بيع الثنيا، فإنه دفع رسومه إلى أصحابه وسامحهم في الثمن المدفوع يوم تاب؛ لأنه ضد بيع الثنيا، وله فيه مؤلف يرد به على شيخه ابن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت