وكان رؤساء (تالعينت) بـ (أولاد جرار) يستمعون له، فنفعهم الله به نفعًا كبيرًا، بل نفع الله به كل (أولاد جرار) . فالقائد محمد الجراري الشهير
كان من أصحابه الذين انتفعوا به حتى كان، وهو قائد، في أخلاق الصوفية البارزة، وولده القائد عياد لازم خدمة الزاوية التاموديزتية كل مرة حبوبًا وإدامًا وكسوة.
ولسيدي الحاج الحسن أتباع تخلقوا بأخلاقه، منهم: الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الدرقاوي الحاحي، انتفع به حتى في العلوم والفنون والتصوف، ولكنه لم يقتبس من خموله، فقد رأيناه يجول مع قواد (تمانار) بـ (حاحة) ككاتب أو قاض عندهم، وكان مع القائد سعيد في (تيزنيت) ، وهو الذي حرر بعض ما يتعلق بمرابطينا كما تقدم (1) ، وكذلك كان مع الهيبة ردحًا من الزمان، ثم إنه بعد ما سكن في) أيداوتغما،) بلده الأصلي، انتقل إلى) أيت أمر ( فسكن هنالك، وشارط في المدرسة التمرية ما شاء الله. توفي بعد ما أسن سنة 1340 هـ، فصلى عليه الأستاذ عبد الله بن إبراهيم ابن العم، وهو إذ ذاك مشارط في المدرسة التمرية. وله أولاد، منهم: ولد نجيب كان أخذ عن ابن العم وصاحبنا بـ) مراكش( ما شاء الله، ولا يزال يستفيد إلى الآن، ومنهم: سيدي مبارك البعقيلي المعدري العلامة المشهور، ومنهم: سيدي عبد العزيز الذي تقدم ذكره، وهو الذي خلفه في رياسة الفقراء، وبعده أولاده، وسيدي إبراهيم بن عبد العزيز هو رئيسهم اليوم. ومنهم: سيدي إبراهيم بن المحجوب الساحلي الزاهد الورع الكبير، الذي له أخلاق موسومة بالورع، وقد اقتبس من شيخه كثيرًا، توفي نحو 1353 هـ، وهناك من أصحاب سيدي الحاج الحسن آخرون، ولكن غالبهم من أصحاب سيدي سعيد قبله.
(1) في (الجزء الأول) .