الصفحة 8229 من 9223

أما المترجم عبد الرحمن بن أحمد، فإنه بعد ما حفظ القرآن في ختمات قليلة، غادر بلده يأخذ عن أساتذة زمانه، فأخذ حينا في ( أدواتنان ) عن بعضهم، ثم كان في ( أدوز ) عند العلامة سيدي محمد بن العربي، وقد ربض هناك حتى حصل، ثم ورد أيضًا من بحر العلامة سيدي الحاج أحمد الجيشتيمي ثم تصدر في المدارس للتعليم، فبعد أن شارط أولًا في مسجد ( إيمي أيسي ) كان في ( أضار وَّا مان ) وفي ( مرايت ) وفي إيمي أوكشتيم ) و ( أفيلال ) وفي ( أيكبيلن ) وفي ( سيدي همو أو الحسن ) وفي بوتمز كيدا وهناك بعض من لمعوا بين الفقهاء أخذوا عنه على قتلهم، وكان يفتي ويقضي بين الناس، وان لم تكن سوقه في ذلك حافلة، وله مصابة مع كل علماء جهته فيكاتبهم، ويزورهم، خصوصا جيرانه الإلغيين، وقد حبب إليه الخوض في علم الأدب، مجاراة لهم، فيرسل القوافي، ويساجل من يسنح له منهم وقد أصيب بكريمته آخر عمره، وحين نفيت إلى ( إلغ ) كتب إليَّ بتاريخ 15 - 4 - 1556هـ:

قل للفقيه سيدي المختار *** ابن الولي قدوة الأقطار

سيدنا علي بـ ( تحت الحصن ) *** مأوى الهناء والمنى والأمن

حتم على المخلوق أن ينقادا *** بحكم مولاه بما أرادا 431/18

فيشكر المحمود للمعبود *** ويرتجي إزالة المجهود

وأطيب الأشياء صحة البدن *** من بعد دينه وأعظم المنن

فأجبته:

ليس بنجل السادة الأبرار *** من لم يكن ينقاد للأقدار

والحمد لله على الأحوال *** جميعها من أفضل الأعمال

إن لم أكن أرضى بفعل الباري *** فلست بين الناس بالمختار

وقد غادر أولادا رزقوا في باب التجارة ما رزقه هو في باب العلم وهم الأن في ( سلا ) .

قولة بعضهم فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت