( ولدنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته( وبعد ) فابعث مع حامله السيد خالدا على المحاذي، والمجلد الذي فيه بعض شرح الشاطبية، وفتش عن أجوبة القوري، فإن لم تكن في أطراف كتبنا فسل عنها الطلبة الذين اختلطت كتبنا مع كتبهم، فأنا محتاج إليها غاية، وقل لابن اخينا السيد محمد بن سعيد يدرج المصحف الكريم الذي بيده في تلك الأمتعة يأتينا بها المذكور، أخرج فيه ختمة أو ختمتين، وصلوا صلاة الاستسقاء، وابعث نحو عشرة من الطلبة يبيتون عند السيد الحاج يعزى يخرجون عنده ختمة يتوسلون به إلى الله، لعله يسقيهم، وأذن للناس بالتبريح في الملاقاة عند السيد أحمد بن موسى، فالناس غرقى في غاية المحنة، فرج الله عنهم بالنبي وآله، والدك وفقه الله ).
التاسع: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن سعيد العباسي:
هذا هو العلامة الجليل، والإمام الكبير، المفتى القاضي، صاحب المجموعة في النوازل، المطبوعة بـ ( فاس ) التي أثنى عليها العلامة محمد بن الحسن بناني يوم رآها فباتت عنده أياما، وهي وحدها بأجوبتها المتعددة في علوم متعددة تدل على مكانة الرجل في التحصيل والمشاركة، فقد كان له من الحسب والإرث العلمي الشامخ ما رأيت، فزاد على ذلك بهمته العليا وبرحلته إلى الأخذ في نواحي ( سوس ) وفي ( تامكروت ) وفي مراكش ما زاده شرفا إلى شرف، وطريفا إلى تليد من سمو مكانة، وهاك نص مشيخته التي كتبها بقلمه، لتعرف منها من هم أشياخه.