( من محمد بن يحيى، كان الله له إلى شيخنا سيدي محمد بن محمد العباسي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته(وبعد) فقد راودنا ابنكم أخانا ومفيدنا سيدي أحمد حفظه الله بالتزويج، وامتثال السنة به، ورأينا أن ذلك لائق به، فقبل ذلك منا، وذكرنا له ابنه الفقيه سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب، نفعنا الله ببركاته، ورضي الله عنه وأردنا مشورتكم وبركتكم ودعاءكم في ذلك كله، وأعلمونا بما ظهر لكم في قرب، فأنت أعلم وأبصر، بيد أني أرى الحزم والتعجيل لوقوع العقد في هذه الأيام الفاضلة، ولا أرى التوقف، بتحصيل أمور دنيوية لا فائدة فيها، والدنيا وما فيها لله عز وجل، فحيثما استقام الدين فهو خير، ولا عبرة بغيره، والله يختار لنا جميعا ما فيه صلاحنا الأبدي ).
الثانية كتبها المترجم إلى ولده أحمد، نصها:
( ولدنا الفقيه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته( وبعد ) فاترك عنك النازلة المشئومة المظلمة، نازلة أبناء يعزى، فلا تتكلم فيها بشطر كلمة، حكما أو فتوى أو غيرهما، فاتركهم لقاضيهم الذين يعطون له المصارف أما نحن فأنا طالب ( رحالة ) وأنت طالب ( رسموكة ) فأين غاب عنك خبر يوم رحلنا من بلدنا، وأملاك أبينات وجدنا ودارنا، نهب ما بيدنا حتى بياض أسناننا، وأنا وأنت سواء، فمن لم يوقرني لم يوقرك، ومن أبغضني أبغضك، فلا تكن حرامي أولاد الزمان، وأقبل على دينك وطلبتك، واطلب 413/18
414/18 الله الستر في الدنيا ولآخرة، فقد حكى عن الولي سيدي عبد الله بن يعقوب أنه قال لهم الذين شابهم البياض ماتوا، ولم يبق إلا السواد المحض ((1) ) وابعث نسخة الشاطبي على القراءات ) والدك وفقه الله ).
أخرى منه إليه:
(1) كذا فانظر ما مقصوده بالكلام.