الصفحة 8204 من 9223

فعندهم عنه حديث مسلسل *** هزائمهم ترويه عن كل ميدان

إذا احتفلوا واستجمعوا من قواهم *** بدا منه فردا نحوهم خير مطعان

يصاولهم من كل جنب بعركة *** مفتنة الأضلاع أبرع فرسان

تكون له أرواحهم ولجنده *** فساطيطهم والخيل قيدت بأرسان

أبا المفضل مولانا الإمام الذي به *** سمونا به مجدا على كل إنسان 411/18

خذنها قصيدة تكون خريدة *** إذا سمعتها من مقامك أذنان

سموت إليها والزمان يقول لي *** وما مثل أذني من تصيخ لأزمان

أتدخل في الميدان ذا صغر وهل *** ستطمع أن ترنو لمثلك عينان ؟

متى كانت الأفلاء تدخل في السباق *** بين خيول شزب ذات أسنان ((1) )

فقلت له إن الإمام لمنصت * فيحكم لي أن كنت ربًا لتبيان

وما ضرني أني صغير إذا اغتدت *** فصاحة أقوالي فصاحة سحبان

وما المرء إلا عقله ولسانه *** وصفو السجايا لاضخامه جثمان

فكم رجل جزل العظام إذا ارتأى *** غدا ضحكه من رأيه بين صبيان

وكم يافع إن قال قولا بديهة *** تلقته من أهل الحصافة كفان

نعم إنني مازلت دون الشيوخ في *** مدارج صدق في مقامات إيمان

ولكن ربهم ربيت لست بمشبه *** سواهم إذا ما قلت شعرا بإتقان

على أنني يا قوم في ظل من غدت *** أخامصه من فوق هامة نعمان ((2) )

فإن كان قولي مرتضى عند سمعه *** فما ضرني عبس ولا غمز ذبيان

فكيف يخاف الثعلبان من اغتدى *** على شرفه من فوق أسوار غمدان ((3) )

أدام لي الله الإمام وكل من *** بهم ترتقي لي في المقامات رجلان

فشكرا لهم شكرا جزيلا مخلقا *** كما قد ذكا نفح العرار بغيطان

عليهم جميعا من سلامي تحية *** يوم عليهم وبلها كل ما آن

السادس: سيدي علي بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن إبراهيم العباسي:

(1) الفلو: ولد الفرس، والشازب من الخيل: الضامر.

(2) نعمان بن المنذر الملك.

(3) الثعلبان بضم اللام: الذكر من الثعالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت