20/18 وهناك في ( الرحلة الرابعة ) قطعة في وزنها لبعضهم، و ( هوارة ) ككل القبائل منها ومنها - وما زالت الأشراف تهجى وتمدح - ( ومن الناس من ينكر أن تكون تلك القطعة له، ولعل المنكر إنما قال ذلك دفاعًا عنه إزاء الهواريين الأسود الضواري ) .
ومنه ما قاله للباشا محمد بن عبد الله البيضاوي المعروف بالشنكيطي لما تولى باشوية ( تارودانت ) نحو عام 1350ه، وهو:
* أحييك يا خير الولاة تحية * يحاكي شذاها المسك أو خلقك السبطا *
* هنيئا بإقبال تدانت سعوده * إليك وآمال تنيل لك البسطا *
* فعش مطمئن البال في ظل دولة * لها الفضل في انتيابكم حكمًا قسطا *
* ودونك من صافي الوداد هدية * كطبعك إذ ريئت تناسبه شرطا *
* فلا زلت محروس الجناب مؤيدا * لك النقض والإبرام والمنع والإعطا *
فأجابه الباشا الشنكيطي بقوله:
* فلله ما أحلاه شعرًا بل أسفنطا ((1) ) * نماه لنا موسى وما أجمل الخطا *
* نظمت لنا سمطا يتيمًا فريده * فأبلغ به نظمًا وأجمل به سمطا *
* فيا نجم هذا المصر يا من علومه * أزاح به شكا وحل بها ربطا *
* ويا من إذا خصم ضعيف ببابه * تظلم لا يألوه برا ولا قسطا *
* عليك سلام الله ما هبت الصبا * وما رمت في أحكامك العدل والقسطا *
وحين زار الأستاذ العلامة سيدي علي بن عبد الله الإلغي ( تارودانت ) أوائل عام 1331هـ، مع الحاج إبراهيم الإيغشاني كتب إليهما - وإن لم يبلغهما المكتوب على ما قال في المخطوط الذي أنقل منه - وهو:
* لشوقي إلى وجه الأديب أبي الحسن * وصاحبه المفضال من قاد بالرسن *
* أوجه قولي كي يعبر عن أخ * للقيا كما يشتاق - لله - من زمن *
* فيا مرحبًا قد جئتما خير مقدم * به طوقت هذي المدينة بالمنن *
* ( وبعد ) فإن العبد يطلب منكما * مصاحبة تمشي على أفضل السنن *
* وإن كان في الإمكان تشريف بيته * فذلكم المأمول منكم أبا الحسن *
(1) أسفنطا بكسر الهمزة وسكون السين والنون وفتح الفاء: الخمر.