الصفحة 7701 من 9223

20/18 وهناك في ( الرحلة الرابعة ) قطعة في وزنها لبعضهم، و ( هوارة ) ككل القبائل منها ومنها - وما زالت الأشراف تهجى وتمدح - ( ومن الناس من ينكر أن تكون تلك القطعة له، ولعل المنكر إنما قال ذلك دفاعًا عنه إزاء الهواريين الأسود الضواري ) .

ومنه ما قاله للباشا محمد بن عبد الله البيضاوي المعروف بالشنكيطي لما تولى باشوية ( تارودانت ) نحو عام 1350ه‍، وهو:

* أحييك يا خير الولاة تحية * يحاكي شذاها المسك أو خلقك السبطا *

* هنيئا بإقبال تدانت سعوده * إليك وآمال تنيل لك البسطا *

* فعش مطمئن البال في ظل دولة * لها الفضل في انتيابكم حكمًا قسطا *

* ودونك من صافي الوداد هدية * كطبعك إذ ريئت تناسبه شرطا *

* فلا زلت محروس الجناب مؤيدا * لك النقض والإبرام والمنع والإعطا *

فأجابه الباشا الشنكيطي بقوله:

* فلله ما أحلاه شعرًا بل أسفنطا ((1) ) * نماه لنا موسى وما أجمل الخطا *

* نظمت لنا سمطا يتيمًا فريده * فأبلغ به نظمًا وأجمل به سمطا *

* فيا نجم هذا المصر يا من علومه * أزاح به شكا وحل بها ربطا *

* ويا من إذا خصم ضعيف ببابه * تظلم لا يألوه برا ولا قسطا *

* عليك سلام الله ما هبت الصبا * وما رمت في أحكامك العدل والقسطا *

وحين زار الأستاذ العلامة سيدي علي بن عبد الله الإلغي ( تارودانت ) أوائل عام 1331هـ، مع الحاج إبراهيم الإيغشاني كتب إليهما - وإن لم يبلغهما المكتوب على ما قال في المخطوط الذي أنقل منه - وهو:

* لشوقي إلى وجه الأديب أبي الحسن * وصاحبه المفضال من قاد بالرسن *

* أوجه قولي كي يعبر عن أخ * للقيا كما يشتاق - لله - من زمن *

* فيا مرحبًا قد جئتما خير مقدم * به طوقت هذي المدينة بالمنن *

* ( وبعد ) فإن العبد يطلب منكما * مصاحبة تمشي على أفضل السنن *

* وإن كان في الإمكان تشريف بيته * فذلكم المأمول منكم أبا الحسن *

(1) أسفنطا بكسر الهمزة وسكون السين والنون وفتح الفاء: الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت