الصفحة 7699 من 9223

( حيّا الله مقام العلامة الأمثل، والإمام الأكمل، من تخضع له رقاب الأكابر طوعًا، وتصيخ أن تلفظ بحكمة من حكمه سمعًا، القاضي الذي حل بمدينة( رودانة ) يوم حلها بعلم صفي، وخلق ذكي، وهمة شماء، وعزيمة لا تعرف إلا العلياء، ولا تضع أقدامها إلا على زحل والعواء، سيدنا محمد الفاطمي الشرادي الفاسي، إمام العلماء المفلقين، وهادي السراة السابقين، والمغبر في وجوه المغربين والمشرقين ( أما بعد ) فهل عرفت كيف تركت بعدك القلوب تشوقًا، وغادرت أوداءك برحيلك تحرقًا، فما أنت إلا الوبل الذي صادف محلًا فقلع جذوره، ثم كسا وجه البسيطة زهوره، أو النهار المشرق الذي يطلع بعد ليلة السرار، فطلع بشمس وضاءة صافية الأنوار، فالشكر لسعد السعود الذي ساقك إلى ( سوس ) حتى علاه الحبور والسرور بعد العبوس، فجميع أصحابك يعيدون على حضرتك السلام الطيب، ويطلبون منك أن لا تنساهم من إخائك المعذوذب، فليكن ذلك من سيدي مقبولًا، فإن عهد الإخاء يكون المرء عنه مسئولًا، وعليكم السلام التام من أخيكم موسى بن العربي المبتلى بعدكم، وهو يتطلب منكم أن تسامحوه فيما عسى يكون فيه مما لا يخلو منه بشر ).

وكتب إلى باشا ( أكادير ) إذ ذاك الفقيه السيد الحسن بن إبراهيم بمناسبة استدعائه إياه لحضور عقيقة لديه فلم يمكنه الحضور: 18/18

19/18 ( الباشا قطب الدائرة، وشمس أفلاك الكرم السائرة، والمنسي بحسن شمائله الكرام الحاضرة والغابرة، أبو علي سيدي الحسن بن إبراهيم:

* عليك سلام مثل نفح الحدائق * تطيب به الأسطار بين المهارق *

* سلام أخ يشتاقكم كل فينة * فكيف ترى الأشواق من كل عاشق *

* تمنى المجيء عندكم ليجيبكم * لو أن الزمان اليوم لم يك عاتقي *

* فسامح أخا قد أوثقته ذنوبه * فكان سجين الحكم بين الخلائق *

وهناك رسائل أخرى غير هاتين رأيتها ولم تحضرني الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت