الصفحة 7309 من 9223

الحمد لله المنفرد بالتمجيد و التبجيل، المنزّه عن صفات التغيير والتبديل والصلاة والسلام على رسوله الكريم، القائم في الدين بالعدل والإنصاف والتتميم، وعلى آله وأصحابه الكرام، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين من جميع الأعلام، وبعد: فإن الانتساب إلى جانب الأفاضل محمود والتمثل بالرجال الكرام مقصود، إذ بذلك بفضل الله ومشيئته ينتمي متعاطيه إليهم وبالتشبه إلى أعلى مناصبهم قد ينضم الشمل لهم، فيفوز بوصلهم من الدرجات، وإلى مرغوبه في الآخرة من الصفات.

هذا وإن مولانا وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، أمر رضي الله عنه بذلك ليحفظ ويعلم الرحم بالكتب والفهم فيوصل. لما في صلته من الوعد والخير الدنيوي والأخروي ما لا يحصى، وفي قطعه من الوعيد والشر ما لا يخفى، فحين أتى رضي الله عنه بصيغة الأمر المؤذنة بالوجوب، فقد يجب على مَن عنده علم من ذلك أن يبثه ويضعه، ويدعو إليه بالرقم والتعليم، خوف اندراسه بطول الزمان وجهل أهل أواخره وغلبة غوائل الدنيا عليهم، حتى لا تجد أحدًا يصل أقرب قرابته فضلًا عن قريب قرابته وأرحامه بعد معرفته الأقرب والقريب والأجنبي والبعيد، فما ظنك بمَن كان جاهلًا بجده الداني، وبجده النائي أخرى، وقد شاهدنا من الناس مَن كان كذلك، فلا يعرف إلا أباه أو جده الداني فقط، فالله تعالى يعلمنا علمًا نافعًا، ويوفقنا على استعمال ما علمناه بجاه النبي وآله.

ثم إني رتبت نسبًا مبتدئًا من نفسي إلى آخر أجدادنا في الإسلام سيدنا أبي عمرو عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أستحيي ممن استحيت منه الملائكة، (أو كما قال) وشهد له بالجنة، فإذا رتبته كذلك يسهل فهم وعلم كل واحد من إخواننا وأعمامنا جده الذي التقينا فيه أولًا وآخرًا، فيصل كل قرابته، ويترحم عليهم، أو يتوسل بهم، أو غير ذلك إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت