من فخذ بني الحاج، أحد أفخاذ آل الغازي الكرسيفيين الأماجد، وبهذه المناسبة يجب علينا أن نؤدي الحق لهذه الأسرة المباركة العثمانية بجميع فروعها على حسب ما نعلم، وهذه الفروع كثيرة وقد تفرقوا بالسكنى في البلاد، وأصلهم الأصيل قرية (توغزيفت) بسملالة، ثم من هناك إلى وادي (أملن) فـ (أمانوز) فـ (أيرغ) من قبيلة (أداكنضيف) فـ (أولبن) فـ (تيمكيدشت) فـ (أمسرا) بأفران فـ (تاغجيجت) فـ (أكلو) فـ (إيسافن نيت هرون) فـ (حاحة) ، وقد يوجدون في غير هذه الأمكنة، والعلم والصلاح يوجدان في غالب هذه الفروع وسنحرص على ذكر من نعلمهم من رجالات العلم والصلاح والنباهة، مبتدئين بأهل (توغزيفت) ثم بأهل (تادارت) من (أملن) ثم بأهل (إيرغ) ثم بأهل (إولبن) ثم بأهل (تيمكيدشت) ثم بأهل (إيسافن) ثم بأهل (أكلو) ثم بأهل (إفران) و (تاغجيجت) ثم بأهل (أسكاور) وأهل (إكرسيف) من (أملن) . والله يوفقنا ويسدد خطانا حتى نؤدي ما علينا من الحق الأكيد لهذه الأسرة التي تسلسل فيها العلم والصلاح في (سوس) منذ القرن السادس إلى الآن ولم أعرف الآن في المغرب أسرة تسلسل فيها العلم أبًا عن جد في زهاء ألف سنة إلا هذه، والأسرة الفاسية بفاس التي عرفنا أول عالم منها من أواخر القرن الخامس وهذه مزية انفردت بها الأسرتان وحدهما، وقبل أن ندخل في الموضوع نسوق مؤلفًا صغيرًا للعلامة سيدي محمد بن الحسن التوغزيفتي تكلم فيه على بعض أنساب فروع الأسرة.
قال بعد ما تكلم عن أنساب العشرة المبشرين بالجنة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد والزبير وطلحة وأبي عبيدة وعبد الرحمن بن عوف.
(وقد كنت قبل هذا الزمان سائلًا عن نسبنا وبحثت عن فرعنا وأصلنا حتى وجدته بفضل الله متصلًا بأحد الخلفاء الأربعة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وعن جميع الصحابة، فكاد قلبي يطيش فرحًا، وجسمي يسيل 43/17
44/17حبًا له ومدحًا. فقلت: