ولد من قبله، هذا هو الذي بقي الآن في هذه الأسرة ينتمي إلى العلم، وقد ولد في شوال 1329هـ وقد أخذ القرآن عن الأستاذ محمد بن أبي بكر العبلاوي، والعلم الذي عنده أخذه عن والده، وعن الأستاذ أَحْمَد الساحلي ولد بشوارين، وقد كان أحد الذين أخذوا عن والده محمد بن عبد الله، وقد ألف رحلة فيما وقع بينه وبينه، كما أنه أخذ عنه أيضًا الفقيه أَحْمَد بن محمد بن إبراهيم الإمكاسي الذي أمضى عمره في مسجد (واييغد) يعلم القرآن، توفي نحو 1374هـ، كما أخذ عنه عبد الرحمن بن عبد الرحمن المتقدم في رجالات الأسرة، وكالفقيه محمد بن علي أمحيل الإكضيفي المتوفى نحو 1360هـ وكالفقيه أَحْمَد بن محمد من آل سعيد من أيت أوسيم المتوفى نحو 1371 هـ، ذكرنا هؤلاء هنا فإننا نسيناهم في ترجمته فاستدركناهم هنا. 38/17
ثم إن المترجم بعدما أخذ ما تيسر له، جال في مجالات، منها: أنه كان أحد فقهاء مركز (تافراوت) أخيرًا، والاستعمار يكاد يلفظ نفسه، فدهم الاستقلال فكان من الذين كاد يدوسهم، ولكن ألمه سلمه، وكانت له همة وعزيمة وذوق وحفظ وإدراك، ولو استتم قراءته لكان أكبر عالم في ذلك الوادي، لأنه متفتح الذهن، حي الضمير لا ينكر أي علم، فله ذاكرة قوية، ومنه استقيت كثيرًا مما يتعلق بجل علماء ذلك الوادي وما إليه، ولولاه لما ذهبت ولا جئت في أخبار أسرته ولا في بعض علماء غيرها، وقد كتب لي في كناش كبير تراجم كثيرة، استفدت منها غاية الاستفادة.
وبعد: فهؤلاء علماء هذه الأسرة المباركة الإيديكلية، فلنحمد الله الذي يسرنا أن أدينا لها بعض الحقوق، لما لنا معها من الاتصال بالمصاهرة وبالأخوة الصوفية، ونطلب الله أن يجعل اتصالنا اتصالًا ينفع دنيا وآخرة.
الحاج الحسن التملي
نحو 1280ه- 1224 هـ
نسبه:
الحاج الحسن بن محمد بن محمد بن أَحْمَد بن عبد القادر بن محمد بن أَحْمَد بن بلقاسم بن إبراهيم بن عيسى بن عمر بن عبد الله بن الحاج الحسن.