اختيار العبد في أن يتعرض لها بقطع العلائق، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها، ذكره الغالي لمن أراد نوره).
ويكفي هذا القدر من تلك الرسائل. لأن مثل هذا الكتاب الذي يصدر في عصر يرى فيه غالب الناس كل ما يمت إلى التصوف مخرقة وخروجًا بالإنسان عن طبيعته من حرص ومسابقة في الميدان الحيوي -لا ينبغي أن تكثر فيه مثل هذه الرسائل. ولذلك لا نسوق نحن فيه منها إلا بمقدار 31/17
32/17ما يستفيد منه المؤرخ، لأننا لو أعرضنا بالكلية عن مثل هذه الرسائل لما أدينا للتاريخ حقه، وهذا الكتاب كتاب المؤرخين ولمن شاء من الأدباء، قبل أن يكتب لغيرهم من سادتنا أرباب القلوب، وفلاسفة الأرواح، وربابين سفن النجاة، وهل المشايخ الصوفيون إلا ربابين الفلك الذين يعرفون كيف تتجنب الأمواج المهلكة للقلوب وللأرواح، وللسعادة الإنسانية الحقيقية.
نتف من أخباره متفرقة: