تصدر المترجم في مدرسة (تافراوت) فملاها علمًا وصلحًا وإرشادًا على منهج العلماء العاملين. فأصدر طلبة نجباء، فممن أخذوا عنه:
أحمد بن محمد بن أَحْمَد من بني الطالب على الإسكيني التملي. وهو فقيه نوازلي له شهرة بين معاصريه بالتحكم بالفصل بين من حكموه على العادة توفي سنة 1335هأخذ عن العلامة سيدي محمد بن أَحْمَد الإيديكلي التملي وعن سيدي الحاج عبد الله بن عبد الرحمن الجشتيمي وعمر بن عبد الرحمن التازولتي آخر علماء (تازولت) حفيد الحاج محمد التازولتي الشهير المذكور قريبًا، كان هذا الحفيد يشارط في (أسفركيس) ويعلم هناك، فممن أخذوا عن الإسكيني هناك الفقيه السيد محمد بن عبد الله الإيديكلي الآتي ذكره توفي عمر: 15 من ذي الحجة 1329هوقد ذكر بين أهله التازولتين في آخر (القسم الثالث) ومحمد من آل سعيد البرهواتي من (تيزي نتار أقاتين) . صالح عابد مكب على تعليم القرآن. وباعه في العلوم غير متسع، مات بعد أن أسن نحو 1335هـ وكان أهل الخير يثنون ويتسابقون إلى أن يأخذ عنه أولادهم رضي الله عنه، وكان يعلم في مسجد قريته أولًا ثم انتقل إلى مسجد (إيديكل) إلى أن مات. ومحمد بن أَحْمَد بن الحسين الكرسيفي وأحمد بن عبد الله سكوك وأخو محمد المذكورون مع الكرسيفيين قريبًا.
كان محمد بن أَحْمَد بن محمد المترجم فقد والده وهو صغير، فنشأ يتيمًا، ولم يتصل بماله الذي ورثه إلا بعد مضي أمد التعمير. وكان يتهرب من الحكم بين النَّاس، ولا يحب إلا أن يصالح بينهم، وكان يعلل كراهته للحكم بين النَّاس بالخوف على نفسه من المحكوم عليهم، ويقول: إنني أريد أن أنام على السطوح مطمئنًا من غير خوف من أحد، وكان يجب أن يذكر الأدلة من القرآن والحديث في الأحكام، ويقول إن كل ما لم يذكرا فيه إنما هو لغو.