حكى أنه حين كان يأخذ عن شيخ أبي زيد الجشتيمي، كان شيخه يذهب معه إلى داره في وجبات الأكل فيواكله، ولا يدعه يأكل مع طلبة المدرسة قال فكان يجمع في ذهابنا إلى داره أو في إيابنا من السدر. فكلما مرّ بترهة فتحها المارق في وسط بعض أملاكه، يضع من الزرب عليها مع أحجار. فقلت له: وهل هذا يرد النَّاس عن المرور؟ فقال: إنما أريد أن أعلن للناس أنني لا أحب أن يمر أحد في وسط أملاكي، ولا أبيح ذلك لأي أحد، وذلك ما في طاقتي، ولذلك يهيئ السدر ليزرب به دون أملاكه. توفي سيدي محمد بن أَحْمَد المترجم ثامن جمادى الثانية 1287هفدفن في المشهد إزاء المدرسة من (تافراوت) . 21/17
الثالث والثلاثون -عبد الرحمن بن محمد:
الوالد الأول للمذكور قبله. شاب نجيب ماهر، لازم والده حتّى تخرج في الفنون فتزوج فولد له قبل وفاة والده بعشر سنين، ثم مات أرجى ما يكون لنشر المعارف. وقد مات قبل والده في السنة نفسها في صفر.
الرابع والثلاثون -عبد الله بن أَحْمَد بن عبد الرحمن:
حفيد المذكور قبله. أخذ عن العلامة سيدي عبد الله الآتي ذكره في مدرسة (تافراوت) ثم أخذ أيضًا من فاس حتّى نجب وحصل تحصيلًا تامًا، وقد أبطأ في فاس ثم لما تهيأ ليطلع من مطالع أهله ببلده في المعارف إذا به وقد ألمّ بسلا تقبره سلا فيمن أقبرتهم من نجباء الأبناء سنة 1347هوهناك ضاعت الأجازات التي توصل بها من فاس على ما هي العادة. وقد كان نوى أن يؤسس لحياته المادية أولًا في الحواضر، غير أن الحمام الحاضر قضى على أمانيه الحاضرة في مهدها.
الخامس والثلاثون -عبد الرحمن بن أَحْمَد: