الصفحة 7 من 9223

كنت مرة زرت الزاوية الدلائية من أيت إسحاق في سفح الأطلس الكبير. فصرت أبحث هل أجد هناك أثرا من آثار أولئك العلماء الأدباء العظام؟ فلم أقع على أي أثر. فأغمضت عيني برهة فصرت استحضر كل ما كنت قرأته من الكتب التي تحدثت عن هذه الزاوية. وعن أعمال رجالاتها. فإذ ذاك عرفت أن الخلود لأمثال هؤلاء لا يكون إلا بالتسجيل بالأقلام فاختمرت هذه الفكرة في نفسي عن ناحية سوس الذي أعرف فيها من أمثال الزاوية الدلائية عشرات فعشرات كأدوزو تميكيدشت وأكشتيم وطاطة وتاتلت والمعدر وتادرارت وأسرير وتاكوشت وتيفيراسين وأغبالو ماسة وتامانارت وأقا وتازموت وإكرار وتاغاتين والمحجوب وأمثالها. فمنها ما اندثر قبلنا. ثم لا نجد عنها إلا مثل الوشم على ظاهر كف العجوز وذقنها. ومنها ما لا يزال فيها رمق. يعرف منه ماضيها المجيد. فكنت أتمنى وأنا إذ ذاك في مراكش في موالاة الدروس لمن يحلقون حولي لو أجد فراغا لما يختمر في نفسي حتى أؤدي هذه المهمة التي كانت عندي إذ ذاك كفكرة حديثة بسبب الأخ البونعماني أبي هذه الفكرة. ثم جاء النفي مختتم 1355 ه‍إلى مسقط رأسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت