تخرج بالعلامة الشهير سيدي أحمد بن سعيد التيكيرتي وتيكيرت قرية مشهورة من تاماسين بين أيت واوزكيت وقبائل كلاوة وكان مدرسا من المدرسين الكبار ولعله كان يدرس في زاويتهم بـ تيكيرت لأنها مشهورة بالتدريس هناك وهو وحده من يصفه القاضي في شيخوخته بأنه أستاذه ولم ينقل عنه الذين عاصروه أنه يذكر بذلك غيره وقد أمضى عمره في الإفتاء والقضاء والتعليم ويذكر أنه كان مشارطا حينا في المدرسة العليا بـ تاتلت ذكر ذلك الفقيه أحمد بن عبد الرحمن الشيخ المسن الآن في تاتلت ولكن الذي اشتهر بملازمته بالمشارطة هو مسجد تازناغت وهو مسجد كبير تحت إشراف رؤساء آل أحمد، فكان نبراس مجامعهم، ومرجعهم في الشريعة ومعلم أولادهم فطاب له المقام هناك وفيه توصل بنيابة قاضي درعة المذكور ويقول أهله أنه انقطع هناك منذ تخرج عدة سنين لا يواصل أهله فسافر إليه ابن عمه الفقيه سيدي محمد بن يوسف فأتى به إلى بلده الركن فزوجه ثم غادر زوجته حاملا فذهب إلى محله ثم لم يراجع أهله إلا بعد سنين أيضا بعدما صار ولده يجري ويتكلم فلما وقف أمام باب داره سد عليه ولده مصراع [16/16] الباب وهو يقول لأمه هذا أعرابي يريد أن يدخل دارنا ثم لازم الركن منذ ذلك الحين بالسكنى فصار يشارط في مسجد أزرار هو وابن عمه محمد بن يوسف وكانا معا على حالة واحدة في الدار فاجتمعا على أمورهما إلى أن مات ابن يوسف فبقي القاضي عميدا للأسرة إلى أن مات عام 1294 هـ.