من آل سعيد فخذ من الركنيين الصنهاجيين وليس عندنا كيفية اتصال نسبهم بأبناء عمومتهم المتقدمين.
أخذ سيدي محمد عن الأستاذ سيدي محمد بن أحمد القاضي في مسجد تازناغت وبه تخرج وحصل، ثم صار يخب ويضع في النوازل وفي الإفتاء مع سمعة متسعة بين فقهاء الركن وقد كان منقطعا في مسجد تازناغت تركه فيه أستاذه القاضي فصار يدرس هناك ويفتي ويقضي [16/14] وهناك أمضى حياته كلها وإنما يرد أحيانا إلى قرية الركن يتعهد أهله وكان نساخا مدمج الخط رأيت له منسوخات شتى بين الكتب كما وقفت له على رسائل حسنة العبارة والرجل من العلماء المتقنين المتفننين وتوفي أواخر القرن الماضي في العشرة الأخيرة منه ودفن في قرية تادكوكت من (إيميني) .
ومن آثاره ما قاله أول فتوى:
وبعد، فالذي اعتقدته العامة في أعرافهم الفاسدة، واتخذوه دينا من أن المدين يواخذ بجرائمه أو بدينه إخوانه وأهل قبيلته باطل شرعا فلا تزر وازرة وزر أخرى وقال رسوال الله - صلى الله عليه وسلم - في ولد لأبيه: لا تجني عليه ولا يجني عليه فاتباع ذلك سنة جاهلية إلخ... انتهى باختصار.
الخامس عشر: عبد الله بن أحمد الركني:
فقيه مفت يقضي بين الناس في عهده وجدته يوصف بالفقيه الصالح وقد كان ممن رفع راية العلم في هذه الجهات وتطفح سلات رسومهم بأحكامه وقد وجدت لفقيه يسمى عبد الرحمن بن أبي بكر من أيت كن تأييدا لفتوى أفتاها المذكور قال في أولها ما أفتى به العالم العلامة سيدي عبد الله بن أحمد صحيح إلخ... ثم وافقه على ذلك الفقيه سيدي محمد بن إبراهيم الإيليغي المتوفى في 22 محرم عام 1127 فعلمنا حينئذ عصره وإن كان متأخر عن الوفاة عن هذا الوقت بكثير.