من آل عبد الكريم أخذ عن الأستاذ سيدي محمد ابن الشيخ سيدي الحسن التيملي في مدرستهم من إيرازان وهناك استتم بعدما أخذ قليلا [16/13] عن أخيه عبد الله ثم آب بعلم جم كثير يئني الناس على علمه وفهمه وقد أدته حذاقته حتى صار يعسف في مزاولة القضايا التي يحكم فيها وقد كان في قرية تامدايتبيرن من قبيلة سكتانة مشارطا ما شاء الله وفتاوية ومحرراته في الأحكام بين الخصوم تطفح بها سلات الرسوم في تلك الجهات وقد كان بين أخواله إيت زوليت وبين آله الركنيين عداوة لكون الأولين قتلوا واحدا من الآخرين وأبو أن يسلكوا معهم طريق الشرع فوقعت بينهم حروب كثيرة دامت سنين فكان المترجم يناصر أخواله على آل الركن سكان قريته فذهب إليهم ليلة عيد المولد في ربيع عام 1294 هـ فأسرى بهم ليغدروا آل الركن فصبحوا الركن بنية أن يغيروا عليها غارة ملحاحًا فإذا بإنسان رأى السرية فأعلم الناس بإطلاق رصاصتين على العادة إذ ذاك متى طرأ خوف فأجفل الركنيون للمدافعة عن أنفسهم فهزموا المغيرين وحين انهزم آل زوليت اغتاظوا فقال قائل منهم لأقتلن سيدي أحمد لأنه السبب حتى افتضحنا هكذا فنهاه رفيق له فقال له: أي فائدة فيه فلو كان ذا منفعة لنفع إخوانه فأطلق عليه رصاصة فأطلق عليه رصاصة فهكذا هلك هذا الفقيه الذي جر حتفه بظلفه ومحل قتله هو تيوازرو بين أشجار فدادين الركن وقد مات زمن كهولته وهذه الحرب هي التي شارك فيها سيدي أحمد الفقيه كما سنذكره في ترجمته.
الثالث عشر: عبد الله بن عبد الكريم:
أخو من قبله وأسن منه أخذ عن الشيخ سيدي الحسن التيملي في مدرسة إيرازان ليس له أستاذ سواه وهو عالم حسن وقد كان يعين أستاذه في تلك المدرسة في تعليم صفوف من التلاميذ وقد تقدم أخاه أحمد من الآخذين عنه إذ ذاك لكن شهرته في ميدان العلم والعلماء ضئيلة لكونة قصير العمر ولعله توفي بعد عام 1280 هـ.
الرابع عشر: محمد بن بلقاسم بن عبد الرحمن بن محمد السعيدي: