طلعت علينا الشمس يوم طلوعه *** فأنيرت الأجبال ثم دروب (1)
إني أتيت لكي أسلم مثلما *** يقضيه نحو المالكين وجوب
ولكي أجدد باللقاء ظهائرا *** فأنا بها للمكرمات سحوب (2)
فلتنظرن عين الخليفة ما ترى *** فعيوننا في رأيه وقلوب
فالفضل ما دمنا سراة فضلكم *** وبكم يحثحث ركبنا الترغيب (3)
فالله يعلي مجدكم ما دام في *** جو السماء شروقه وغروب.
يرى القارئ هذه القصيدة وقد ظفرت بها مقارنة لأخرى دالية للأديب أحمد بن عبدالله الماسكيني وهي منشورة كلها في سوس العالمة ولا أدري ماذا وقع فهل أصلح منها الأديب الماسكيني لصحبة بينهما وكثيرا ما يقع ذلك بين الأدباء، أم القصيدة لغيره ونسبت إليه وقد سألت عن الظهائر المذكورة فيها فقيل لي أنها سرقت من عهد جدودهم الأدنين فلا يدري أين صارت وأيا كان فالرجل فقيه وليس مثله من ينسق مع الأدباء ما دام لا يقول إلا تلك المنظومات وإنما غرتني في تلك القصيدة البائية التي كانت كبيضة الديك له (4) إن صح أنها له... ولا أخاله. [16/9]
(1) الدرب: الطريق بين الجبلين..
(2) سحوب بفتح السين مبالغة في السحب أي الانسحاب، بمعنى إنسحاب الاحترام عليهم وسدله وءال الشيخ بن يعقوب محترمون من أواسط القرن العاشر.
(3) السرة اسم جمع لسرى بمعنى الشريف القدر.
(4) قال بشار لمحبوبته التي كانت وصلته أولا ثنى ولا تجعليها بيضة الديك.