مع أولاده وأزواجه . ويذهب كل واحد منهم حيث شاء . ويموت الناس في الطرقات بالجوع . ويشتد عليهم الحال . حتي أن بعضهم يأكل بعض والعياذ بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد يجد الناس ديارا واقفة . وأهلها في داخلها ماتوا كلهم . إنا لله وإنا إليه راجعون . وقد اشتد الجوع علي الناس في آخر عام: 1266 هـ إلى سبعة وستين . إلى ثمانية وستين . إلى أوائل تسعة وستين . وقد صار الجوع في سائر البلدان من بلدة الغرب إلى بلاد الإحواز إلى بلدة حاحة . وسواحل البحار . وقحطت جميع الأقطار وتشتت الناس فمنهم من مات في منازلهم . ومنهم من غاب وافتقد وبقى علي ذلك ولم يدر هل هو حى أم ميتا . وأكل الناس الجيف والميتة والدم وغير ذلك مما يجب اجتنابه . والعياذ بالله . كل ذلك من شدة الجوع والقحط ، وهربت الأقوام للجبال . ومواضع العيون والأشجار . وقل الزرع والحبوب في سائر الأقطار في أرض الغرب والحوز والمدن والسواحل وكثر الهرج والقتال بين الناس يقطعون الطرق ويهجمون علي المنازل وشاع الفساد في المسلمين والعياذ بالله . وإنا لله وإنا إليه راجعون