الصفحة 6351 من 9223

فكيف أنسى اهتبالك بي أيها الأستاذ وأنت وحدك من استحضره إنه يرشحني للمعالي دائما . ويريني كيف اعتناق العوالي . ويريني كيف يقبل الانسان بشغف عظيم على ارتشاف العلوم بغير أن يعبأ بالمستقبل , ولا بالحياة التي سيقضيها بعد . كيف يقضيها . فواضيعتاه لولاك . وواحسرتاه لولا أن ساقتك العناية إلى , فأنقذتني من وهاد متعددة . لا من وهدة واحدة . فلئن كنت اليوم أديبًا على ما أزعم . عالما كما يحجو الناس ومؤلفًا كما أرى . عارفا بعصري وبما يتطلبه . كما من الله به عليّ . غيورا على الدين كما أتظاهر به عصريا كما يشهد به الجامدون من الفقهاء والمتنطعون من المتفقرة . صوفيا كما يشهد به العصريون المتفرنجون من بعض الشباب . فلئن كانت هذه الأوصاف كلها أو بعضها مما انتظم في سلكي حقيقة أو مجازا . خلقا أو تخلقا . إن صدقا أو كذبا . إن حقيقة أو ادعاء فذلك كله إليك . ومن بركتك . وإني لأرجو بعد ذلك كله المظهر

الذي يرجوه الجعدي ) 1 ) رضيّ الله عنه .

رحمك الله يا أستاذي ورقاك إلى أعلي عليين وجعلني كما تحبه مني ظاهرا وباطنا . فقد أديت ما عليك لابن شيخك أفعالا . وأديت لك بعض ما لك علي أقوالا . وشتان ما بين الأفعال والأقوال .

والده سيدي محمد بن أحمد

ينتسب المترجم وأهله ) أيت وأزغى ) إلى فاريق من التنانيين . كانوا من أولاد رجل كان يخدم الشيخ سيدي محمد بن سليمان الجازولي المشهور يوم نزل هناك . بعد ما أجلاه الأسفيون عن ) أسفي ) قالوا فعادت عليه بركة الشيخ فكان أيضًا من الصالحين . ولا تزال حفلة سنوية تقام علي مشهده إلى الآن . ويقال أنهم شرفاء . ولكن ذلك ليس عليه إثارة من علم . حتي يقع به الظن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت