الصفحة 6324 من 9223

الفقيه الجليل أبي عبد الله سيدي محمد بن العربي، كل واحد منهما عمل له إجازة فيما قرأ عنه، وقد صاحبهما كما قال مقدار تسعة أعوام، وأخذ عنهما علوما جمة، في سائر الفنون من الفقه والحديث والتفسير، والنحو البيان، والأصول والتصوف والمنطق والعروض والحساب والجداول، وغيرها من علوم الإسلام، ذكر ذلك كله في فهرسة أشياخه التي جمعها وعد فيها اثني عشر شيخا ممن أخذ عنهم قراءة أو إجازة، وقد عمل له الفقيه سيدي العربي إجازة كبيرة ذكر فيها أشياخه وأسانيدهم، لا بأس بذكر أولها لما فيها من التعريف بقدر المجيز والمجاز نصها بعد البسملة والتصلية على النبي وآله: (الحمد لله رب العالمين، المنعم على ذوي العلم بالفضل المبين، وجعلهم في كل عصر هداة المهتدين، وجعل السلسلة بينهم نورا وضياء وسبيلا لارتباط المتأخيرين من الأمة بالأولين، والصلاة والسلام على روح الوجود سيد الأولين والآخرين، الذي ضمن الجنة لمن روى عنه حديثا واحدا تقام به سنة من الدين، وعلى ساداتنا آله المطهرين بنص القرآن المبين، وصحابته الأكرمين، الفائزين بالمعاصرة معه وبالنظر إلى وجهه الكريم المنور، فهنيئا لهم من قوم مختارين لصحبة خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، من العلماء والأولياء والصالحين، وسائر المؤمنين(وبعد) ، فإن الفقيه الأنور والسراج الأزهر، الممتلئ حكمة وإيمانا المتوقد فطنة المتدين إيمانا وإسلاما وإحسانا، العلامة المتفنن في فنون علوم الشريعة، المشارك فيها، سليل الأخيار أرباب التقوى والعلم والأسرار حفدة الولي الكبير الشهير، سيدي ييبورك بن حسين الهشتوكي رحمه الله، سيدي أبا علي الحسين بن محمد بن إبراهيم الأسغاركيسي، مقر الأفاضل ذوي الفضائل، وأشيم الكوامل، ممن أكرمنا الله بالمذاكرة معه في العلوم أصولًا وفروعًا وآلات، توحيدًا وحديثًا وتفسيرًا وفقهًا ونَحوًا وبيانًا وفرائضًا وعروضًا ومنطقًا وغير ذلك، فرمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت