الصفحة 6325 من 9223

في ذلك كله بسهم صائب وذهن ثاقب، فجاد فهمه وجمع من ذلك فأوعى، وأدرك الغوامض وذلل ما استعصى فاستفاد، وأزبد بحر علمه وجاد، فلما أراد الرجوع إلى أهله، بادر من أسهر بها في صغره طوال ليله، التمس من هذا الضعيف الجهول، المتصف بالغفلة والذهول، الإجازة ظنا منه لحسن شاكلتي، أني من أهلها ولم يدر أن الأمر كما قيل: لعمرك ما نسب المعالي إلى آخره، والدليل على ذهاب العلم وأهله وصف الجلة أمثالنا به، [ 14 / 302 ]

والتماس الإجازة فيه ممن لم يتقنه؛ لكن لا بد من إسعافه لنيته (ونية المؤمن أبلغ من عمله) ، فأقول: والله المستعان وأستغفره، وهو ذو العفو والغفران أجزت صاحبي هذا سيدي الحسن المذكور، أيدنا الله وإياه في كل ما صح لي وعني روايته من ذلك كلهن إجازة مطلقة عامة، وأذنت له في الرواية عني في كل ما صحت لي روايته ودرايته، على الشرط المعتبر عند أهلها من تصحيح النية، والتثبت والصبر، والتقوى والتوقف فيهما لا يدري، أجزناه كما أجاز لنا أشياخنا (ثم عد مقار ثمانية من أشياخي، منهم: ولي الله القطب الشريف أبو العباس سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي، وسيدي علي بن سعيد اليعقوبي، والجد سيدي محمد بن إبراهيم الييبوركي الأسغاركيسي والد المجاز، وذكر أسانيد الجميع رحمهم الله تعلى، وكتبها في أول رجب عام 1286 عبد ربه العربي بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب السملالي أصلحه الله آمين، وأما إجازه ولده سيدي محمد بن العربي هي كلها بالنظم نقتصر على بعضها لطولها قال فيها رحمه الله تعلى:

وبعد فالعبد الضعيف راسمه ... محمد بن العربي وراقمه

سأله بعض من الأحباب ... الحائزين كل مستطاب

من نال في العلوم أوفر نصيب ... وفى على نسب شأوا غريب

سيدنا الحسين نجل العالم ... محمد من بالإيالة قائم

ابن الولي سيدي ييبورك ... من نال كل المجد دون أفك

إجازة بمثل ما الشيخ أجاز ... أحذو الحقيقة وأترك المجاز

لحسن نيته بي أسعفت ... ولم أكن أهلا لما فعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت