أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم من الخوض فيما هو شأن الجهابذة الكرام، إذ وضعت اسمي بين أسمائهم، وكتب من عرف قدره محب كل حبيب، وخويدم كل لبيب في انتصاف شعبان عام 1288 عبيد ربه محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن ييبورك، بارك الله لنا في صفقة الأعمار مع الاستقامة آمين)، انتهت الإجازة رحم الله المجيز والمجاز والكاتب معهما، توفي العم المجيز المذكور يوم الخميس الذي هو أول يوم من شهر الله ذي الحجة الحرام عام 1313 هـ، ودفن في مقبرة أهل أسغاركيس رحمه الله، وأما الوالد سيدنا الحسين بن محمد بن إبراهيم فهو الفقيه العلامة الولي الصالح، العارف بالله الزاهد المتدين النزيه، المتعفف النبيه، المتصوف المحقق في سائر العلوم، المتواضع اللين، الكريم الشيم، الحسن الخلق، ألين أهل زمانه عطفًا، وأشدهم لله خوفا، الموفق في السكون والحركة، وهو أخاه المذكور سواء بسواء، حذو نعل بنعل، مقبل على ما يعنيه، دءوب على ذكر الله؛ لا تجده فارغا عن عبادة الله؛ من صلاة وركوع وسجود في أوقاتها، ومطالعة وتأليف، وقيام بالنوافل في الأسحار، وتدريس علم في النهار، لأنه ملازم للشرط في المدارس حياته، ومن عنده ابتدأت أعرب (بسم الله الرحمن الرحيم) والجرومية، والباكورة السعدية، والرسالة والمجرادي والزواوي والخلاصة، وهو يوضح المتون للمبتدئ غاية الوضوح، ويبينها له أتم تبيين، وينصح المتعلمين ويرشدهم إلى ما فيه صلاحهم،ويحرضهم على استعمال الأدب مع أشياخهم والعمل بالعلم، وخشية الله، وإخلاص العمل لوجهه، وتجنب مخالطة العوام؛ لاسيما الشبان المرد، ويقبح معاشرتهم، والنظر إليهم غاية التقبيح، وقد جمع مقدار كراسة في جرمة الاستمتاع بهم، والنظر إليهم، أخذ ما سبق له من العلوم عن أخيه المتقدم، وعن شيخه الولي [ 14 / 301 ] الصالح العالم العلامة الشريف أبي المعالي سيدي العربي بن إبراهيم الأدوزي السملالي، وعن والده