الصفحة 5959 من 9223

وقد كتبناها في قرطاس آخر، وذهبت لأمكنها له، فمشيت معه في الطريق أنتظر جلوسه وهو -رضي الله عنه- يتحدث معي، فقال: هل رأيت تأليفنا الفلاني، وهو إذ ذاك يشرحها ويقرأها، فقلت: يا سيدي بسببها جئت، فناولته القرطاس، فاستحسنه، وقال: جزاك الله خيرًا، ثم قال: أنا أعطيها لفلان يكتبها على ذلك التأليف، ثم كتب بعد ذلك ما نصه: (توفي شيخنا المذكور -رحمه الله- بين العصر والمغرب يوم الاثنين السابع من ربيع الثاني عام(1232هـ) ، قيده تلميذه إبراهيم بن محمد لطف الله به).

و- الطيب بن كيران

ذكر الأستاذ ابن الطاهر أنه من جملة أشياخه وذلك واضح وإن لم يذكر الأستاذ ما يستند إليه من كونه أخذ عنه، ما دام لا يستدل إلا بآثار يد المترجم لانقطاع الأخبار لأسرته عن ذلك الجيل.

حجته وأخذه من مصر:

هاك رسالة نقلت لنا من خطه مباشرة تدل على ما كاد يخفى عنا من حياته:

(من عبد ربه تعلى وأقل عبيده إبراهيم بن محمد الولتيتي المحجوبي كان الله له وليًا، وبه حفيًا، إلى والدي وقرة عيني وثمرة فؤادي أفاض الله عليه بحور نواله، وأمطر على ساحته سحائب أفضاله، ووقاه صروف الزمان، وألبسه ملابس الإيمان، السلام علكيم والرحمة والبركة، أما بعد: فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو لكم، وأسأله لي ولكم حسن الخاتمة،(هذا) وإني سائل عن أحوالكم، ولا أجد من يخبرني عنكم، وأخبركم [ 14 / 32 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت