الصفحة 5958 من 9223

ولشيخنا الأديب المتفنن الولي الصالح، وحيد دهره، وفريد عصره، المفسر المحدث أبي عبد الله سيدي حمدون ابن الحاج أرضاه الله ونفعنا به، ثم ذكره كما وجده الناقل الأستاذ ابن الطاهر، ليستدل به على أن المترجم ممن أخذوا عن سيدي حمدون، ويدل على ذلك أيضًا ما نقلناه أيضًا من خطه، ونصه: (لما وقف كاتبه على ما أبدعه شيخنا الإمام البركة الهمام أبو عبد الله سيدي حمدون ابن الحاج، كان الله لنا وله في كتابه(نفحة المسك الداري، لقارئ صحيح البخاري) ، وسرحت النظر في بعض كراريسه، وأجلت النظر في معانيه ونفائسه، فإذا هو شيء عجيب، ومنزع في جنسه غريب، لم يسبق بمثاله، ولم ينسج أحد عن منواله، فجزاه الله خيرًا وأعظم له في ذلك أجرًا، لما وقفت على ذلك قلت طربًا وشكرًا لما هنالك:

أيا سائلي والخبر عندي تريد ما ... به تشتفي من كل جهل وتسلم

وتغدو لأسرار الكتاب وهديه ... وسنة خير الخلق أحمد تفهم

فلذ بذوي التحقيق واصحب خيارهم

[ 14 / 31 ] ... ولاسيما ذو نفحة المسك منهم

أتانا بها للأذكياء ذكية ... وأرواح أهل الفهم منه تنسم

كتاب بديع جامع لشتات ما ... تستر عن أفكار قوم هم هم

فلله ما أبدى وأسدى لسالك ... سبيل الهداة عالم ومعلم

فأبياته مثل الجمان تلألأت ... تحاكي عقود الدر أو هي أعظم

هنيئًا لكم أهل الوداد تمتعوا ... به وبعلمه الجديد تنعموا

كتاب البخاري إن أردت ورود ما ... حواه فقدم ذاك تروي وتنعم

جزيت به يا بيضة الغرب ما جزى ... به أهل وده الكريم المعظم

بجاه الرسول سيد الخلق كلهم ... عليه الصلاة والسلام المتمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت