الصفحة 5953 من 9223

المتقدمة، وكذلك ما كنا نعلمه من أمثاله لا يظهر منهم إلا أنهم أصحاب مخرقة وسحر، وما إلى ذلك، هذه ما عندي الآن عن هذا الثائر الذي استفدناه من سيدي علي بن الحبيب، ومن هذه الرسالة، ومن كلام الجيشتيمي المتقدم، فنزف خبره إلى المعتنين بتاريخ (سوس)

عود إلى المترجم محمد بن مبارك

كذلك أبقى الله لنا هذه الرسالة الخالدة؛ لتدل على أمور كنا نجهلها عن سيدي مُحمد بن مبارك، ثم تبقى نواح أخرى من ترجمته ظلماء حالكة في [ 14 / 27 ] أعين المفتش عن متقلبه في حياته، وفي وقت وفاته، فكل ما عندنا الآن أنه لا يزال حيًّا (1177هـ) يوم أتم شرحه على (الأجرومية) ، وقد قال لي سيدي علي بن الطاهر: أن أهله يسمون أيت استيف (واستيف بالشلحة كدس من الأحجار) أي (أكاركور) ، ولذلك عرفت الكلمة مع النسبة، فيقال فيه (الكدسي) ، وأن بين هذا العالم وبين معاصره سيدي صالح بن إبراهيم مناقضات في نوازل وفتاوى، شأن المتعاصرين، ويؤتى لي أنهما معًا كانا أخذا في وقت واحد عن أحمد العباسي، لأن صالحًا من كبار تلامذة أحمد العباسي، قال وزواجه كان من العلماء الركراكيين آل (تاوريرت وانو) ، ويحسب أنه حينًا شارط في مدرسة في (أيت وادريم) ، وكان قطب النوازل في بلده عصره، حتى أنه كان يُسمى القاضي، كما يُسمى أولاده بعده (آل القاضي) ، قال: إن محرراته في النوازل وفي الإفتاء كثيرة في تلك الجهة .

هذا كل ما أمكن لنا الآن أن نعرفه عن سيدي محمد بن مبارك المحجوبي، صاحب ذلك الشرح الذي لا يقدم عليه غيره عند الألغيين إلى الآن، ويدل على أنه عانى التعليم فحشر فيه كل ما يحتاج المبتدئ إلى حفظه، واستظهاره في منبثق تعلمه للنحو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت