أنه لو يفدى بالمال لخرجوا عن جميع أموالهم له فرحين مسرورين، والآن الحمد لله والشكر له على ما أولانا، وأبرزه لنا من النعم، وهذه تحفة موجهة من عبد لئيم، إلى آخر كريم لوجه ربه الرحيم، فإن شاء يقول حين وصلوها له هذه هدية عظيمة وكريمة النفع جدا بحيث لا يقدر على الجزاء عليها إلا جواد رحيم، (قل لا أسألكم عليه أجرا إلى المودة في القربى) ، وإن شاء يقول هذه هدية قليلة ولكني أقبلها؛ لأن الكريم يؤتي الكثير ويقبل القليل، دل على
[ 14 / 23 ] ذلك قصة الهدهد، وذلك أنه استضاف نبي الله سيدنا سليمان عليه السلام وجنده، فألقى جرادة في البحر، فقال: كلوا يا نبي الله، فمن فاته اللحم ناله المرق، وأيضا أن أحسنت فمن الله، وعليك الدعاء، وإن أسأت فمن نفسي . كتب الرسالة العبد اللئيم محمد بن مبارك بن علي بن عبد الله في أوائل شهر شهر شوال 1168هـ رزقنا الله خيره وما بعده ووقانا شره آمين .